فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 4264

يدعون ويستغفرون لأنفسهم ولمن سبقهم بالإيمان «ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا» أي حقدا وغشا وعداوة سألوا الله سبحانه أن يزيل ذلك بلطفه وهاهنا احتراز لطيف وهو أنهم أحسنوا الدعاء للمؤمنين ولم يرسلوا القول إرسالا والمعنى أعصمنا ربنا من إرادة السوء بالمؤمنين ولا شك أن من أبغض مؤمنا وأراد به السوء لأجل إيمانه فهو كافر وإذا كان لغير ذلك فهو فاسق «ربنا إنك رءوف رحيم» أي متعطف على العباد منعم عليهم .

* أَ لَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لاخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَئنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَ لا نُطِيعُ فِيكمْ أَحَدًا أَبَدًا وَ إِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصرَنَّكمْ وَ اللَّهُ يَشهَدُ إِنهُمْ لَكَذِبُونَ (11) لَئنْ أُخْرِجُوا لا يخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئن قُوتِلُوا لا يَنصرُونهُمْ وَ لَئن نَّصرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَرَ ثُمَّ لا يُنصرُونَ (12) لأَنتُمْ أَشدُّ رَهْبَةً في صدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِك بِأَنهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13) لا يُقَتِلُونَكمْ جَمِيعًا إِلا في قُرًى محَصنَة أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرِ بَأْسهُم بَيْنَهُمْ شدِيدٌ تحْسبُهُمْ جَمِيعًا وَ قُلُوبُهُمْ شتى ذَلِك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَ لهَُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو من وراء جدار على التوحيد والباقون «من وراء جدر» على الجمع وفي الشواذ قراءة أبي رجاء وأبي حية جدر بسكون الدال .

قال أبو علي المعنى في الجمع أنهم لا يصحرون معكم للقتال ولا يبرزون لكم ولا يقاتلونكم حتى يكون بينكم وبينهم حاجز من حصن أو سور فإذا كان كذلك فالمعنى على الجمع إذ ليس المعنى أنهم يقاتلونهم من وراء جدار واحد ولكن من وراء جدر كما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت