فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بخلاف الواو و «الذين يخشون» في محل جر لأنه صفة للمتقين ويجوز أن يكون في محل نصب أو رفع على المدح و «بالغيب» في محل النصب على الحال .
لما تقدم الإنذار بالعذاب ذكر عقيبه «ولئن مستهم نفحة» أي أصابهم طرف عن ابن عباس وقيل قليل عن ابن كيسان وقيل نصيب عن ابن جريج وقيل بعض ما يستحقونه من العقوبة عن أبي مسلم «من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين» أي يدعون بالويل والثبور عند نزوله ثم قال سبحانه «ونضع الموازين القسط ليوم القيامة» أي نضع الموازين ذوات القسط ليوم القيامة وقيل معناه نحضر الموازين التي لا جور فيها بل كلها عدل وقسط لأهل يوم القيامة أو في يوم القيامة وقال قتادة معناه نضع العدل في المجازاة بالحق لكل أحد على قدر استحقاقه فلا يبخس المثاب بعض ما يستحقه ولا يفعل بالمعاقب فوق ما يستحقه وقد سبق الكلام في الميزان في سورة الأعراف «فلا تظلم نفس شيئا» أي لا ينقص من إحسان محسن ولا يزاد في إساءة مسيء «وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها» أي جئنا بها والمراد أحضرناها للمجازاة بها «وكفى بنا حاسبين» أي عالمين حافظين وذلك إن من حسب شيئا علمه وحفظه عن ابن عباس وقيل محصين والحسب العد عن السدي «ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان» أي أعطيناهما التوراة يفرق بين الحق والباطل عن مجاهد وقتادة وقيل البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون وقيل هو فلق البحر «وضياء» أي وآتيناهما ضياء وهو من صفة التوراة أيضا مثل قوله «فيها هدى ونور» والمعنى أنهم استضاءوا بها حتى اهتدوا في دينهم «وذكرا للمتقين» يذكرونه ويعملون بما فيه ويتعظون بمواعظه ثم وصف المتقين فقال «الذين يخشون ربهم بالغيب» أي في حال الخلوة والغيبة عن الناس وقيل في سرائرهم من غير رياء «وهم من الساعة» أي من القيامة وأهوالها «مشفقون» أي خائفون «وهذا ذكر مبارك أنزلناه» أراد به القرآن أنه ذكر ثابت نافع دائم نفعه إلى يوم القيامة وقيل سماه مباركا لوفور فوائده من المواعظ والزواجر والأمثال الداعية إلى مكارم الأخلاق والأفعال لما وصف التوراة أتبعه ذكر القرآن الذي آتاه نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) «أفأنتم له منكرون» استفهام على معنى التوبيخ أي فلما ذا تنكرونه وتجحدونه مع كونه معجزا .
وجه اتصال قصة موسى وهارون بما قبلها أنه لما تقدم ذكر الوحي بين عقيبه إن إنزال القرآن على نبيه ليس ببدع فقد أنزل على موسى وهارون التوراة وقيل اتصل بقوله «ولقد استهزئ برسل من قبلك» والمعنى أن هؤلاء كما أنهم استهزءوا بك مع أنا أنزلنا