فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 4264

الكتاب عبد الله بن سلام وأسد وأسيد ابني كعب وثعلبة بن قيس وابن أخت عبد الله بن سلام ويامين بن يامين وهؤلاء من كبار أهل الكتاب قالوا نؤمن بك وبكتابك وبموسى وبالتوراة وعزير ونكفر بما سواه من الكتب وبمن سواهم من الرسل فقيل لهم بل آمنوا بالله ورسوله الآية ف آمنوا كما أمرهم الله «ومن يكفر بالله» أي يجحده أو يشبهه بخلقه أو يرد أمره ونهيه «وملائكته» أي ينفيهم أو ينزلهم منزلة لا يليق بهم كما قالوا أنهم بنات الله «وكتبه» فيجحدها «ورسله» فينكرهم «واليوم الآخر» أي يوم القيامة «فقد ضل ضلالا بعيدا» أي ذهب عن الحق وبعد قصد السبيل ذهابا بعيدا وقال الحسن الضلال البعيد هو ما لا ائتلاف له والمعنى أن من كفر بمحمد وجحد نبوته فكأنه جحد جميع ذلك لأنه لا يصح إيمان أحد من الخلق بشيء مما أمر الله به بالإيمان به وبما أنزل الله عليه وفي هذا تهديد لأهل الكتاب وإعلام لهم إن إقرارهم بالله ووحدانيته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر لا ينفعهم مع جحدهم نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) ويكون وجوده وعدمه سواء .

وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن الله سبحانه لما بين الإسلام عقبه بالدعاء إلى الإيمان وشرائطه وقيل أنها تتصل بقوله «كونوا قوامين بالقسط» والقيام بالقسط هو الإيمان على الوجه المذكور .

إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لهَُمْ وَ لا لِيهْدِيهُمْ سبِيلا(137)بَشرِ الْمُنَفِقِينَ بِأَنَّ لهَُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138)الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعًا(139)

أصل البشارة الخبر السار الذي يظهر به السرور في بشرة الوجه ثم يستعمل في الخبر الذي يغم أيضا وضع إخبارهم بالعذاب موضع البشارة لهم والعرب تقول تحيتك الضرب وعتابك السيف أي تضع الضرب موضع التحية والسيف موضع العتاب قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت