عم جعلوهما اسما واحدا نحو خمسة عشر قال سيبويه قالوا يا ابن أم ويا ابن عم فجعلوا ذلك بمنزلة اسم لأن هذا أكثر في كلامهم من يا ابن أبي ويا غلام غلامي ومن العرب من يقول يا ابن أمي بإثبات الياء قال الشاعر:
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي
أنت خليتني لدهر شديد ولأمر شديد قال أبو علي بني الاسمان على الفتح والفتحة في ابن ليست النصبة التي كانت تكون في الاسم المضاف المنادى لكن بني على الحركة التي كانت تكون للإعراب كما أن قولهم لا رجل كذلك وكما أن مكانك إذا أردت به الأمر لا تكون الفتحة فيه الفتحة التي كانت فيه وهو ظرف ولكنه على حد الفتحة في رويدك فإن قال قائل فلم لا تقول أنها نصبته والمراد يا ابن أما فحذفت الألف كما حذفت ياء الإضافة في غلامي قيل له ليس هذا مثله ألا ترى أن من حذف الياء من يا غلام أثبتها في يا غلام غلامي فلو كانت الألف مقدرة في يا ابن أم لم يكن تحذف كما لم تحذف في قوله:
يا بنت عما لا تلومي واهجعي فالألف لا يحذف حيث يحذف الياء ألا ترى أن من قال ما كنا نبغ والليل إذا يسر فحذف الياء من الفواصل وما أشبه الفواصل من الكلام التام لم يكن عنده في نحو قوله «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى» إلا الإثبات فإن قلت فقد حذف الألف في نحو قوله:
رهط ابن مرحوم ورهط ابن المعل يريد المعلى وأنشد أبو الحسن:
فلست بمدرك ما فأت مني
بلهف ولا بليت ولا لو أني يريد بلهفى فحذف الألف فالقول فيه أن ذلك في الشعر ولا يكون في الاختيار وحال السعة ولا ينبغي أن يحمل قوله «ابن أم» على هذا وقياس من أجاز ذلك أن تكون فتحة الابن نصبة والفتحة في أم ليست كالتي في عشر من خمسة عشر ولكن مثل الفتحة التي في الميم من يا بنت عما قال الزجاج ومن قرأ ابن أم بالكسر فإنه أضافه إلى نفسه بعد أن جعله اسما واحدا .
الأسف الغضب الذي فيه تأسف على فوت ما سلف والأسف الحزن والتلهف أيضا ويقال خلفه يخلفه بما يجب وبما يكره إذا عمل خلفه ذلك العمل والعجلة التقدم بالشيء قبل وقته والسرعة عمله في أول وقته ولذلك صارت العجلة مذمومة ويقال عجلته أي سبقته وأعجلته استحثثته والشماتة سرور العدو بسوء العاقبة يقال شمت به شماتة