ذو الكفل عن الحسن قال ولم يقص الله خبره مفصلا وقيل هو إلياس عن ابن عباس وقيل كان نبيا وسمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعف فله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه لشرف عمله عن الجبائي وقيل هو اليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس وليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن تكفل لملك جبار إن هو تاب دخل الجنة ودفع إليه كتابا بذلك فتاب الملك وكان اسمه كنعان فسمي ذا الكفل والكفل في اللغة هو الخط وفي كتاب النبوة بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن ذي الكفل وما اسمه وهل كان من المرسلين فكتب (عليه السلام) أن الله بعث مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي المرسلين منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وإن ذا الكفل منهم وكان بعد سليمان بن داود (عليهماالسلام) وكان يقضي بين الناس كما يقضي داود (عليه السلام) ولم يغضب قط إلا لله تعالى وكان اسمه عدويا بن أدارين «وأدخلناهم في رحمتنا» أي وأدخلنا هؤلاء الذين ذكرناهم من الأنبياء في نعمتنا وأراد غمرناهم بالرحمة ولو قال رحمناهم لما أفاد ذلك بل أفاد أنه فعل بهم الرحمة «إنهم من الصالحين» أي إنما أدخلناهم في رحمتنا لأنهم كانوا ممن صلحت أعمالهم .
وَ ذَا النُّونِ إِذ ذَّهَب مُغَضِبًا فَظنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى في الظلُمَتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنت سبْحَنَك إِنى كنت مِنَ الظلِمِينَ (87) فَاستَجَبْنَا لَهُ وَ نجَّيْنَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَلِك نُجِى الْمُؤْمِنِينَ (88) وَ زَكرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَب لا تَذَرْنى فَرْدًا وَ أَنت خَيرُ الْوَرِثِينَ (89) فَاستَجَبْنَا لَهُ وَ وَهَبْنَا لَهُ يَحْيى وَ أَصلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسرِعُونَ في الْخَيرَتِ وَ يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كانُوا لَنَا خَشِعِينَ (90)
قرأ يعقوب فظن أن لن يقدر بضم الياء والباقون «نقدر» بالنون وكسر الدال وقرأ ابن عامر وأبو بكر نجي بنون واحدة وتشديد الجيم والباقون «ننجي» بالنونين .
قوله «أن لن نقدر عليه» أن هذه مخففة من الثقيلة وتقديره ظن أنه لن نقدر