فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 4264

الترقب الانتظار والاستصراخ طلب الصراخ على العدو بما يردعه عن الإيقاع به والائتمار التشاور والارتياء يقال ائتمر القوم وارتاءوا بمعنى قال امرؤ القيس:

أحار ابن عمرو كأني خمر

ويعدو على المرء ما يأتمر وقال النمر بن تولب

أرى الناس قد أحدثوا شيمة

وفي كل حادثة يؤتمر .

«بما أنعمت علي» الباء للقسم ويجوز أن يكون ما حرفا موصولا والمعنى بإنعامك علي ويجوز أن يكون اسما موصولا والضمير العائد محذوفا والتقدير بالذي أنعمته علي وجواب القسم لن أكون والفاء لجواب القسم مقدر في الموصول بالجملة الفعلية .

«إن أراد أن يبطش» أن الأولى زائدة وأن الثانية مع صلتها منصوبة الموضع بأنها مفعولة أراد «إني لك من الناصحين» لا يجوز أن تتعلق اللام في لك بالناصحين لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول وإنما تتعلق بمحذوف يفسره هذا الظاهرة تقديره إني من الناصحين لك .

ثم حكى سبحانه أن موسى (عليه السلام) حين قتل القبطي ندم على ذلك «وقال رب إني ظلمت نفسي» في هذا القتل فإنهم لو علموا بذلك لقتلوني وقال المرتضى قدس الله روحه العزيز إنما قاله على سبيل الانقطاع والرجوع إلى الله تعالى والاعتراف بالتقصير عن أداء حقوق نعمه أو من حيث حرم نفسه الثواب المستحق بفعل الندب «فاغفر لي» معناه قول آدم (عليه السلام) ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وقبول الاستغفار والتوبة قد يسمى غفرانا «فغفر له إنه هو الغفور» لعباده «الرحيم» بهم المنعم عليهم «قال» موسى «رب بما أنعمت علي» أي بنعمتك علي من المغفرة وصرف بلاء الأعداء عني «فلن أكون ظهيرا للمجرمين» المعنى فلك علي ألا أكون مظاهرا ومعينا للمشركين عن ابن عباس وفي هذا دلالة على أن مظاهرة المجرمين جرم ومعصية ومظاهرة المؤمنين طاعة وإنما ظاهر موسى (عليه السلام) من كان ظاهره الإيمان وخالف من كان ظاهره الكفر وجاء في الأثر أن رجلا قال لعطاء بن أبي رياح إن فلانا يكتب لفلان ولا يزيد على كتبه دخله وخرجه فإن أخذ منه أجرا كان له غنى وإن لم يأخذ اشتد فقره وفقر عياله فقال عطاء أما سمعت قول الرجل الصالح «رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين» «فأصبح»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت