قال الخليل الوطر كل حاجة يكون لك فيها همة فإذا بلغها البالغ قيل قد قضى وطره وأربه .
«سنة الله» منصوب على المصدر تقديره سن الله له سنة .
«الذين يبلغون» يجوز أن يكون رفعا على المدح تقديره هم الذين يبلغون رسالات الله ويجوز أن يكون نصبا على أعني الذين .
«ولكن رسول الله» تقديره ولكن كان رسول الله وكان خاتم النبيين ولو قرئ رسول الله وخاتم النبيين بالرفع لجاز أي ولكن هو رسول الله وخاتم النبيين .
نزلت في زينب بنت جحش الأسدية وكانت بنت أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فخطبها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على مولاه زيد بن حارثة ورأت أنه يخطبها على نفسه فلما علمت أنه يخطبها على زيد أبت وأنكرت وقالت أنا ابنة عمتك فلم أكن لأفعل وكذلك قال أخوها عبد الله بن جحش فنزل «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة» الآية يعني عبد الله بن جحش وأخته زينب فلما نزلت الآية قالت رضيت يا رسول الله وجعلت أمرها بيد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكذلك أخوها فأنكحها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) زيدا فدخل بها وساق إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عشرة دنانير وستين درهما مهرا وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا وخمسين مدا من طعام وثلاثين صاعا من تمر عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وقالت زينب خطبني عدة من قريش فبعثت أختي حمنة بنت جحش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أستشيره فأشار بزيد فغضبت أختي وقالت تزوج بنت عمتك مولاك ثم أعلمتني فغضبت أشد من غضبها فنزلت الآية فأرسلت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقلت زوجني ممن شئت فزوجني من زيد وقيل نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال قد قبلت وزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فزوجنا عبده فنزلت الآية عن ابن زيد وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان شديد الحب لزيد وكان إذا أبطأ عليه زيد أتى منزله فيسأل عنه فأبطأ عليه يوما فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) منزله فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها قال فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الباب فلما نظر إليها قال سبحان الله خالق النور تبارك الله أحسن الخالقين ورجع فجاء زيد وأخبرته زينب بما كان فقال لها لعلك وقعت في قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالت أخشى إن تطلقني ولا يتزوجني فجاء زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) تمام القصة فنزلت الآية «وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه» الآية .