أيضا رذال المال قال جرير:
ترى شرط المعزى مهور نسائهم
وفي شرط المعزى لهن مهور وأصحاب الشرط سموا بذلك للبسهم لباسا يكون علامة لهم والشرط في البيع علامة بين المتبايعين .
ثم بين سبحانه حال المنافقين فقال: «ومنهم من يستمع إليك» أي ومن الكافرين الذين تقدم ذكرهم من يستمع إلى قراءتك ودعوتك وكلامك لأن المنافق كافر «حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم» يعني الذين آتاهم الله العلم والفهم من المؤمنين قال ابن عباس أنا ممن أوتوا العلم بالقرآن وعن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال أنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه فإذا خرجنا قالوا «ما ذا قال آنفا» وقولهم «ما ذا قال آنفا» أي أي شيء قال الساعة وإنما قالوه استهزاء أو إظهار أنا لم نشتغل أيضا بوعيه وفهمه وقيل إنما قالوا ذلك لأنهم لم يفهموا معناه ولم يعلموا ما سمعوه وقيل بل قالوا ذلك تحقيرا لقوله أي لم يقل شيئا فيه فائدة ويحتمل أيضا أن يكونوا سألوا رياء ونفاقا أي لم يذهب عني من قوله إلا هذا فما ذا قال أعده علي لأحفظه وإنما قال يستمع إليك ثم قال خرجوا من عندك لأن في الأول رد الضمير إلى لفظة من وفي الثاني إلى معناه فإنه موحد اللفظ مجموع المعنى ثم قال «أولئك الذين طبع الله على قلوبهم» أي وسم قلوبهم بسمة الكفار أو خلى بينهم وبين اختيارهم «واتبعوا أهواءهم» أي شهوات نفوسهم وما مالت إليه طباعهم دون ما قامت عليه الحجة ثم وصف سبحانه المؤمنين فقال «والذين اهتدوا» بما سمعوا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «زادهم» الله أو قراءة القرآن أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «هدى» وقيل زادهم استهزاء المنافقين إيمانا وعلما وبصيرة وتصديقا لنبيهم (صلى الله عليه وآله وسلّم) «وآتاهم تقواهم» أي وفقهم للتقوى وقيل معناه وآتاهم ثواب تقواهم عن سعيد بن جبير وأبي علي الجبائي وقيل بين لهم ما يتقون وهو ترك الرخص والأخذ بالعزائم «فهل ينظرون إلا الساعة» أي فليس ينتظرون إلا القيامة «أن تأتيهم بغتة» أي فجاة فقوله «أن تأتيهم» بدل من الساعة وتقديره إلا الساعة إتيانها بغتة والمعنى إلا إتيان الساعة إياهم بغتة «فقد جاء أشراطها» أي علاماتها قال ابن عباس معالمها والنبي من أشراطها ولقد قال بعثت أنا والساعة كهاتين وقيل هي إعلامها من انشقاق القمر والدخان وخروج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ونزول آخر الكتب عن مقاتل «فأنى