فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 4264

صوت الشياطين «واجلب عليهم بخيلك ورجلك» أي أجمع عليهم ما قدرت عليه من مكايدك وأتباعك وذريتك وأعوانك وعلى هذا فيكون الباء مزيدة في بخيلك وكل راكب أو ماش في معصية الله من الإنس والجن فهو من خيل إبليس ورجله وقيل هو من أجلب القوم وجلبوا أي صاحوا أي صح بخيلك ورجلك واحشرهم عليهم بالإغواء «وشاركهم في الأموال والأولاد» وهو كل مال أصيب من حرام وأخذ بغير حقه وكل ولد زنا عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقيل إن مشاركتهم في الأموال أنه أمرهم أن يجعلوها سائبة وبحيرة وغير ذلك وفي الأولاد أنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم عن قتادة وقيل إن كل مال حرام أو فرج حرام فله فيه شرك عن الكلبي وقيل إن المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس وعبد الحرث ونحوهما وقيل هو قتل الموءودة من أولادهم والقولان مرويان عن ابن عباس «وعدهم» أي ومنهم البقاء وطول الأمل وأنهم لا يبعثون وكل هذا زجر وتهديد في صورة الأمر «وما يعدهم الشيطان إلا غرورا» هذا إخبار من الله عز وجل أن مواعيد الشيطان تكون غرورا أي يزين لهم الخطأ أنه صواب وهو اعتراض «إن عبادي» يعني الذين يطيعونني أضافهم إلى نفسه تشريفا لهم «ليس لك عليهم سلطان» أي قوة ونفاذ لأنهم يعلمون أن مواعيدك باطلة فلا يغترون بها وقيل معناه لا سلطان لك على جميع عبادي إلا في الوسوسة والدعاء إلى المعصية فأما في أن تمنعهم عن الطاعة وتحملهم على المعصية جبرا وكرها فلا عن الجبائي «وكفى بربك وكيلا» أي حافظا لعباده من شرك .

الوجه في اتصال الآيات بما قبلها على تقدير وما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا محققين ظن إبليس فيهم يوم قيل له اسجد فقال كذا وكذا عن علي بن عيسى وقيل اتصلت بقوله «إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا» ثم عاد إلى ذكر الشيطان لزيادة الإيضاح والبيان بما أبان عن قصته مع آدم (عليه السلام) عن أبي مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت