فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 4264

المراد الرفع وصفا للرزاق إلا أنه جاء على لفظ القوة لجوارها إياه على قولهم:

هذا جحر ضب خرب فهذا ضعيف .

الأيد القوة يقال آد الرجل بأيد أيدا إذا اشتد وقوي والمؤيد الأمر العظيم والإيساع الإكثار من إذهاب الشيء في الجهات والماهد هو الموطئ للشيء وهو المهيئ لما يصلح الاستقرار عليه يقال مهد يمهد مهدا ومهد تمهيدا مثل وطئ توطئة والتواصي أن يوصي القوم بعضهم إلى بعض والوصية التقدمة في الأمر بالأشياء المهمة مع النهي عن المخالفة وأصل الذنوب الدلو الممتلئ ماء يؤنث ويذكر قال:

لنا ذنوب ولكم ذنوب

فإن أبيتم فلنا القليب وقال علقمة:

وفي كل حي قد خبطت بنعمة

فحق لشاس من نداك ذنوب .

«والسماء بنيناها بأيد» تقديره وبنينا السماء بنيناها بقوة عن ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة أي خلقناها ورفعناها على حسن نظامها «وإنا لموسعون» أي قادرون على خلق ما هو أعظم منها عن ابن عباس وقيل معناه وإنا لموسعون الرزق على الخلق بالمطر عن الحسن وقيل معناه وإنا لذو سعة لخلقنا أي قادرون على رزقهم لا نعجز عنه فالموسع ذو الوسع والسعة أي الغني والجدة «والأرض فرشناها» أي وفرشنا الأرض فرشناها أي بسطناها «فنعم الماهدون» نحن إذ فعلنا ذلك للمنافع ومصالح العباد لا لجر نفع ولا لدفع ضرر «ومن كل شيء خلقنا زوجين» أي وخلقنا من كل شيء صنفين مثل الليل والنهار والأرض والسماء والشمس والقمر والجن والإنس والبر والبحر والنور والظلمة عن الحسن ومجاهد وقيل الزوجين الذكر والأنثى عن ابن زيد «لعلكم تذكرون» أي لكي تعلموا أن خالق الأزواج واحد فرد لا يشبهه شيء «ففروا إلى الله» أي فاهربوا من عقاب الله إلى رحمته وثوابه بإخلاص العبادة له وقيل ففروا إلى الله بترك جميع ما يشغلكم عن طاعته ويقطعكم عما أمركم به وقيل معناه حجوا عن الصادق (عليه السلام) «إني لكم منه» أي من الله «نذير» مخوف من عقابه «مبين» لكم ما أرسلت به «ولا تجعلوا مع الله إلها آخر» أي لا تعبدوا معه معبودا آخر من الأصنام والأوثان «إني لكم منه نذير مبين» والوجه في تكريره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت