فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 4264

* وَ قَضى رَبُّك أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَ بِالْوَلِدَيْنِ إِحْسنًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَك الْكبرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُل لهَُّمَا أُف وَ لا تَنهَرْهُمَا وَ قُل لَّهُمَا قَوْلًا كرِيمًا (23) وَ اخْفِض لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُل رَّب ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانى صغِيرًا (24) رَّبُّكمْ أَعْلَمُ بِمَا في نُفُوسِكمْ إِن تَكُونُوا صلِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلأَوَّبِينَ غَفُورًا (25)

يبلغان بالألف وكسر النون كوفي غير عاصم والباقون «يبلغن» أف بفتح الفاء هاهنا وفي الأنبياء والأحقاف مكي شامي ويعقوب وسهل و «أف» بالكسر والتنوين في الجميع مدني وحفص والباقون أف بالكسر غير منون وفي الشواذ قراءة أبي السماك أف مضمومة غير منونة وقرأ ابن عباس أف خفيفة وجناح الذل بكسر الذال .

قال أبو علي قوله: «إما يبلغن» يرتفع أحدهما به وقوله «كلاهما» معطوف عليه والذكر الذي عاد من قوله «أحدهما» يغني عن إثبات علامة الضمير في يبلغان فلا وجه لقول من قال: إن الوجه إثبات الألف لتقدم ذكر الوالدين عنى به الفراء وإنما الوجه في ذلك أنه على الشيء الذي يذكر على وجه التوكيد ولو لم يذكر لم يقع بترك ذكره إخلال نحو قوله «أموات غير أحياء» فقوله غير أحياء توكيد لأن قوله أموات يدل عليه فيكون الألف مجردة لمعنى التثنية ولا حظ للاسمية فيها ويرتفع «أحدهما أو كلاهما» بالفعل وقال الزجاج يكون «أحدهما أو كلاهما» بدلا من الألف في يبلغان قال أبو علي من قرأ أف بالفتح فإنه بناه على الفتح كقولهم سرعان ذا إهالة وهو اسم لسرع ومثله وشكان قال:

لو شكان ما عنيتم وشمتم

بإخوانكم والعز لم يتجمع وكذلك أف اسم لأتضجر وأتكره ونحو ذلك من قرأ «أف» فإنه بدخول التنوين يدل على التنكير مثله مه وصه ومثله قولهم فداء لك بنوه على الكسر وإن كان في الأصل مصدرا كما كان أف في الأصل مصدرا من قولهم أفة وتفة يراد بها نتنا ودفرا ومن قرأ أف ولم ينون جعله معرفة فلم ينون كما أن من قال صه وغاق فلم ينون أراد به المعرفة فإن قلت ما موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت