حذف المضاف ويكون المعنى فحاق بهم العذاب الذي كانوا يسخرون من وقوعه .
قُلْ سِيرُوا في الأَرْضِ ثُمَّ انظرُوا كيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) قُل لِّمَن مَّا في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَب عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لا رَيْب فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (12) *وَ لَهُ مَا سكَنَ في الَّيْلِ وَ النهَارِ وَ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (13)
قال الأخفش «الذين خسروا أنفسهم» بدل من الكاف والميم في ليجمعنكم وقال الزجاج هو في موضع رفع على الابتداء وخبره «فهم لا يؤمنون» لأن ليجمعنكم مشتمل على سائر الخلق الذين خسروا أنفسهم وغيرهم قال واللام في ليجمعنكم لام قسم فجائز أن يكون تمام الكلام كتب ربكم على نفسه الرحمة ثم استأنف فقال ليجمعنكم والمعنى والله ليجمعنكم وجائز أن يكون ليجمعنكم بدلا من الرحمة مفسرا لها لأنه لما قال كتب ربكم على نفسه الرحمة فسر رحمته بأنه يمهلهم إلى يوم القيامة ليتوبوا .
ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «قل» يا محمد لهؤلاء الكفار «سيروا في الأرض» أي سافروا فيها «ثم انظروا» والنظر طلب الإدراك بالبصر وبالفكر وبالاستدلال ومعناه هنا فانظروا بأبصاركم وتفكروا بقلوبكم «كيف كان عاقبة المكذبين» المستهزءين وإنما أمرهم بذلك لأن ديار المكذبين من الأمم السالفة كانت باقية وأخبارهم في الخسف والهلاك كانت شائعة فإذا سار هؤلاء في الأرض وسمعوا أخبارهم وعاينوا آثارهم دعاهم ذلك إلى الإيمان وزجرهم عن الكفر والطغيان ثم قال «قل» يا محمد لهؤلاء الكفار «لمن ما في السماوات والأرض» الله الذي خلقهما أم الأصنام فإن أجابوك فقالوا الله وإلا ف «قل» أنت «لله» أي ملكهما وخلقهما والتصرف فيهما كيف يشاء له «كتب على نفسه الرحمة» أي أوجب على نفسه الإنعام على خلقه وقيل معناه أوجب على نفسه الثواب لمن أطاعه وقيل