فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 4264

كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر يا رسول الله إنما قال الشاعر:

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا أشهد أنك رسول الله وما علمك الشعر وما ينبغي لك وعن عائشة أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتمثل ببيت أخي بني قيس:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا

ويأتيك بالأخبار من لم تزود فجعل يقول:

يأتيك من لم تزود بالأخبار فيقول أبو بكر ليس هكذا يا رسول الله فيقول إني لست بشاعر وما ينبغي لي فما قوله (صلى الله عليه وآله وسلّم)

أنا النبي لا كذب

أنا ابن عبد المطلب فقد قال قوم إن هذا ليس بشعر وقال آخرون إنما هو اتفاق منه وليس بقصد إلى قول الشعر وقيل أن معنى الآية وما علمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرا فإن نظمه ليس بنظم الشعر وقد صح أنه كان يسمع الشعر ويحث عليه وقال لحسان بن ثابت لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك «إن هو» أي من الذي أنزلناه عليه «إلا ذكر وقرآن مبين» من عند رب العالمين ليس بشعر ولا رجز ولا خطبة والمراد بالذكر أنه يتضمن ذكر الحلال والحرام والدلالات وأخبار الأمم الماضية وغيرها وبالقرآن أنه مجموع بعضه إلى بعض فجمع سبحانه بينهما لاختلاف فائدتهما «لتنذر من كان حيا» أي أنزلناه لتخوف به من معاصي الله من كان مؤمنا لأن الكافر كالميت بل أقل من الميت لأن الميت وإن كان لا ينتفع ولا يتضرر والكافر لا ينتفع لدينه ويتضرر به ويجوز أن يكون المراد بمن كان حيا عاقلا وروي ذلك عن علي (عليه السلام) وقيل من كان حي القلب حي البصر عن قتادة «ويحق القول على الكافرين» أي يجب الوعيد والعذاب على الكافرين بكفرهم .

أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَت أَيْدِينَا أَنْعَمًا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ (71) وَ ذَلَّلْنَهَا لهَُمْ فَمِنهَا رَكُوبهُمْ وَ مِنهَا يَأْكلُونَ (72) وَ لهَُمْ فِيهَا مَنَفِعُ وَ مَشارِب أَ فَلا يَشكُرُونَ (73) وَ اتخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصرُونَ (74) لا يَستَطِيعُونَ نَصرَهُمْ وَ هُمْ لهَُمْ جُندٌ محْضرُونَ (75) فَلا يحْزُنك قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَ مَا يُعْلِنُونَ (76)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت