فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 4264

دفع الله الناس بعضهم ببعض» قد تقدم الكلام في هذا «لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد» أي صوامع في أيام شريعة عيسى وبيع في أيام شريعة موسى ومساجد في أيام شريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن الزجاج والمعنى ولو لا أن دفع الله بعض الناس ببعض لهدم في كل شريعة بناء المكان الذي يصلي فيه وقيل البيع للنصارى في القرى والصوامع في الجبال والبراري ويشترك فيها الفرق الثلاث والمساجد للمسلمين والصلوات كنيسة اليهود عن أبي مسلم وقال ابن عباس والضحاك وقتادة الصلوات كنائس اليهود يسمونها صلوة فعربت وقال الحسن أراد بذلك عين الصلاة وهدم الصلاة بقتل فاعليها ومنعهم من إقامتها وقيل أراد بالصلوات المصليات كما قال لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى وأراد المساجد «يذكر فيها اسم الله كثيرا» الهاء تعود إلى المساجد وقيل إلى جميع المواضع الذي تقدمت لأن الغالب فيها ذكر الله «ولينصرن الله من ينصره» ) هذا وعد من الله بأنه سينصر من ينصر دينه وشريعته «إن الله لقوي عزيز» أي قادر قاهر .

الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ في الأَرْضِ أَقَامُوا الصلَوةَ وَ ءَاتَوُا الزَّكوةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَ للَّهِ عَقِبَةُ الأُمُورِ (41) وَ إِن يُكَذِّبُوك فَقَدْ كذَّبَت قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَ عَادٌ وَ ثَمُودُ (42) وَ قَوْمُ إِبْرَهِيمَ وَ قَوْمُ لُوط (43) وَ أَصحَب مَدْيَنَ وَ كُذِّب مُوسى فَأَمْلَيْت لِلْكفِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْف كانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَة أَهْلَكْنَهَا وَ هِىَ ظالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا وَ بِئر مُّعَطلَة وَ قَصر مَّشِيد (45)

قرأ أهل البصرة أهلكتها بالتاء والباقون «أهلكناها» والمعنى واحد .

يقال خوت الدار خواء ممدودا فهي خاوية وخوى جوف الإنسان من الطعام خوى مقصورا فهو خوي والتعطيل إبطال العمل بالشيء ولهذا يقال للدهري معطل لأنه أبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت