فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4264

يحْذَرُ الْمُنَفِقُونَ أَن تُنزَّلَ عَلَيْهِمْ سورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا في قُلُوبهِمْ قُلِ استهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مخْرِجٌ مَّا تحْذَرُونَ (64) وَ لَئن سأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كنَّا نخُوض وَ نَلْعَب قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ ءَايَتِهِ وَ رَسولِهِ كُنتُمْ تَستهْزِءُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتم بَعْدَ إِيمَنِكمْ إِن نَّعْف عَن طائفَة مِّنكُمْ نُعَذِّب طائفَةَ بِأَنهُمْ كانُوا مجْرِمِينَ (66)

قرأ عاصم «إن نعف» و «نعذب» فيهما بالنون طائفة بالنصب وقرأ الباقون أن يعف بالياء وضمها وفتح الفاء تعذب بالتاء وضمها طائفة بالرفع .

قال أبو علي حجة من قرأ «إن نعف» قوله ثم عفونا عنكم ومن قرأ أن يعف فالمعنى معنى نعف وأما تعذب بالتاء فلأن الفعل في اللفظ مسند إلى مؤنث ظاهر .

الحذر إعداد ما ينفي الضرر ورجل حذر متيقظ متحرز ورجل حذريان كثير الحذر شديد الفزع والمنافق الذي يظهر من الإيمان خلاف ما يبطنه من الكفر مشتق من نافقاء اليربوع لأنه يخفي بابا ويظهر بابا ليكون إذا أتي من أحدهما خرج من الآخر والخوض دخول القدم فيما كان مائعا من الماء والطين ثم كثر حتى استعمل في غيره واللعب فعل ما فيه سقوط المنزلة لتعجل اللذة كفعل الصبي ولذلك قالوا ملاعب الأسنة أي أنه لشجاعته يقدم على الأسنة كفعل الصبي الذي لا يفكر في عاقبة أمره والاعتذار إظهار ما يقتضي العذر والإجرام الانقطاع عن الحق إلى الباطل يقال جرم الثمر إذا صرمه وتجرمت السنة تصرمت .

قيل نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عند رجوعه من تبوك فأخبر جبريل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بذلك وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم وعمار كان يقود دابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وحذيفة يسوقها فقال لحذيفة اضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاهم فلما نزل قال لحذيفة من عرفت من القوم قال لم أعرف منهم أحدا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إنه فلان وفلان حتى عدهم كلهم فقال حذيفة ألا تبعث إليهم فتقتلهم فقال أكره أن تقول العرب لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم عن ابن كيسان وروي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت