فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 4264

* يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيهُودَ وَ النَّصرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض وَ مَن يَتَوَلهَُّم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ (51) فَترَى الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نخْشى أَن تُصِيبَنَا دَائرَةٌ فَعَسى اللَّهُ أَن يَأْتىَ بِالْفَتْح أَوْ أَمْر مِّنْ عِندِهِ فَيُصبِحُوا عَلى مَا أَسرُّوا في أَنفُسِهِمْ نَدِمِينَ (52) وَ يَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنهِمْ إِنهُمْ لمََعَكُمْ حَبِطت أَعْمَلُهُمْ فَأَصبَحُوا خَسرِينَ (53)

قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع يقول بلا واو والباقون بالواو وكلهم قرأ بضم اللام إلا أبا عمرو فإنه فتحها .

من حذف الواو من قوله «ويقول الذين آمنوا» فلأن في الجملة المعطوفة ذكرا من المعطوف عليها وذلك إن من وصف بقوله «يسارعون» إلى قوله «نادمين» هم الذين قال فيهم «الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم» فلما صار في كل واحدة من الجملتين ذكر من الأخرى حسن عطفها بالواو وبغير الواو كما أن قوله «سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم» لما كان في كل واحدة من الجملتين ذكر مما تقدم اكتفي بذلك عن الواو لأنهما بالذكر وملابسة بعضهما ببعض قد ترتبط إحداهما بالأخرى كما ترتبط بحرف العطف ويدلك على حسن دخول الواو قوله تعالى «وثامنهم كلبهم» فحذف الواو من «ويقول» كحذفها في هذه الآية وإلحاقها كإلحاقها فيها والوجه في قراءة أبي عمرو ويقول بالنصب أن يحمله على أن تكون «أن يأتي» بدلا من اسم الله كما كان أن أذكره بدلا من الهاء في أنسانيه من قوله «وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره» ثم يكون «ويقول» منصوبا عطفا على ذلك فكأنه قال عسى أن يأتي الله بالفتح «ويقول الذين آمنوا» ومن رفع فحجته أن يعطف جملة على جملة لا مفردا على مفرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت