فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 4264

عنه عن مجاهد والزجاج «قد جاءت رسل ربنا بالحق» اعترفوا بأن ما جاءت به الرسل كان حقا والحق ما شهد بصحته العقل «فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا» تمنوا أن يكون لهم شفعاء يشفعون لهم في إزالة العقاب «أو نرد» أي أو هل نرد إلى الدنيا «فنعمل غير الذي كنا نعمل» من الشرك والمعصية «قد خسروا أنفسهم» أي أهلكوها بالعذاب «وضل عنهم ما كانوا يفترون» على الأصنام بقولهم إنها آلهة وإنها تشفع لنا .

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض في سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ استَوَى عَلى الْعَرْشِ يُغْشى الَّيْلَ النهَارَ يَطلُبُهُ حَثِيثًا وَ الشمْس وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسخَّرَتِ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الخَْلْقُ وَ الأَمْرُ تَبَارَك اللَّهُ رَب الْعَلَمِينَ (54)

قرأ أهل الكوفة غير حفص ويعقوب يغشي بالتشديد وكذلك في الرعد والباقون بالتخفيف وقرأ ابن عامر والشمس والقمر والنجوم مسخرات كله بالرفع والباقون بالنصب .

قال أبو علي غشي فعل متعد إلى مفعول واحد فإذا نقلته بالهمزة أو بتضعيف العين تعدى إلى مفعولين وقد جاء التنزيل بالأمرين قال فغشاها ما غشى فما في موضع نصب بأنه المفعول الثاني وقال فأغشيناهم فهم لا يبصرون فهذا منقول بالهمزة والمفعول الثاني محذوف والمعنى فأغشيناهم العمى أو فقد الرؤية عنهم فإذا جاء التنزيل بالأمرين فكلا الفريقين قرأ بما جاء في التنزيل وقوله «يغشي الليل والنهار» كل واحد من الليل والنهار منتصب بأنه مفعول به والفعل قبل النقل غشي الليل والنهار ولم يقل يغشي النهار والليل كما قال سرابيل تقيكم الحر ولم يقل تقيكم البرد للعلم بذلك من الفحوى ومثل هذا لا يضيق وحجة من نصب «الشمس والقمر والنجوم» له حمله على خلق كما قال واسجدوا لله الذي خلقهن وحجة ابن عامر قوله وسخر لكم ما في السماوات والأرض ومما في السماء الشمس والقمر فإذا أخبر بتسخيرهما حسن الإخبار عنهما به كما أنك إذا قلت ضربت زيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت