فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 4264

الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون» ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله آمنا بالله ورسوله «فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم» معناه فهل ينتظر هؤلاء الذين أمروا بالإيمان فلم يؤمنوا وبالنظر في الأدلة فلم ينظروا إلا العذاب والهلاك في مثل الأيام التي هلك من قبلهم من الكفار فيها قال قتادة أراد به وقائع الله في عاد وثمود وقوم نوح وعبر عن الهلاك بالأيام كما يقال أيام فلان يراد به أيام دولته وأيام محنته واللفظ لفظ الاستفهام والمراد به النفي وتقديره ليس ينتظرون إلا ذاك «قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين» أي قل يا محمد لهم فانتظروا ما وعدنا الله من العذاب فإني منتظر معكم من جميع المنتظرين لما وعد الله به «ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا» من بينهم ونخلصهم من العذاب وقت نزوله وقيل من شرور أعدائهم ومكرهم «كذلك حقا علينا ننج المؤمنين» قال الحسن معناه كنا إذا أهلكنا أمة من الأمم الماضية نجينا نبيهم ونجينا الذين آمنوا به أيضا كذلك إذا أهلكنا هؤلاء المشركين نجيناك يا محمد والذين آمنوا بك وقيل معناه «كذلك حقا علينا» أي واجبا علينا من طريق الحكمة «ننجي المؤمنين» من عذاب الآخرة كما ننجيهم من عذاب الدنيا وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لأصحابه ما يمنعكم من أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة أن الله تعالى يقول «كذلك حقا علينا ننج المؤمنين» .

قُلْ يَأَيهَا النَّاس إِن كُنتُمْ في شك مِّن دِينى فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِى يَتَوَفَّاكُمْ وَ أُمِرْت أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ حَنِيفًا وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشرِكِينَ (105) وَ لا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُك وَ لا يَضرُّك فَإِن فَعَلْت فَإِنَّك إِذًا مِّنَ الظلِمِينَ (106) وَ إِن يَمْسسك اللَّهُ بِضرّ فَلا كاشِف لَهُ إِلا هُوَ وَ إِن يُرِدْك بخَير فَلا رَادَّ لِفَضلِهِ يُصِيب بِهِ مَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)

الشك وقوف في المعنى ونقيضه كمن يشك في كون زيد في الدار فإنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت