فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زيد فيكون مبتدأ وبئس وما عملت فيه خبره أو يكون خبر مبتدإ محذوف كأنه لما قال بئس رجلا قيل من هو فقال زيد أي هو زيد ويجوز أن يكون محله نصبا على تأويل بئس الشيء ذلك لأن سخط الله عليهم .
ثم أخبر تعالى عما جرى على أسلافهم فقال «لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم» قيل في معناه أقوال (أحدها) أن معناه لعنوا على لسان داود فصاروا قردة وعلى لسان عيسى فصاروا خنازير وإنما خص عيسى وداود لأنهما أنبه الأنبياء المبعوثين من بعد موسى ولما ذكر داود أغنى عن ذكر سليمان لأن قولهما واحد عن الحسن ومجاهد وقتادة وقال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) أما داود فإنه لعن أهل إيلة لما اعتدوا في سبتهم وكان اعتداؤهم في زمانه فقال اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة فأما عيسى (عليه السلام) فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك (وثانيها) ما قاله ابن عباس أنه يريد في الزبور وفي الإنجيل ومعنى هذا إن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل وفي الإنجيل كذلك فلذلك قيل «على لسان داود وعيسى» (وثالثها) أن يكون عيسى وداود علما أن محمدا نبي مبعوث ولعنا من يكفر به عن الزجاج والأول أصح والمراد أن الله أيسهم من المغفرة مع الإقامة على الكفر لدعاء الأنبياء عليهم بالعقوبة ودعوتهم مستجابة وإنما ذكر اللعن على لسانهما إزالة للإبهام بأن لهم منزلة بولادة الأنبياء تنجيهم من العقوبة «ذلك» إشارة إلى اللعن المتقدم ذكره «بما عصوا وكانوا يعتدون» أي بمعصيتهم واعتدائهم ثم بين تعالى حالهم فقال «كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه» أي لم يكن ينهى بعضهم بعضا ولا ينتهون أي لا يكفون عما نهوا عنه قال ابن عباس كان بنو إسرائيل ثلاث فرق فرقة اعتدوا في السبت وفرقة نهوهم ولكن لم يدعوا مجالستهم ولا مؤاكلتهم وفرقة لما رأوهم يعتدون ارتحلوا عنهم وبقيت الفرقتان المعتدية والناهية المخالطة فلعنوا جميعا ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرأ أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم وإنما سمي القبيح منكرا لأنه ينكره العقل من حيث إن العقل يقبل الحسن ويعترف به ولا يأباه وينكر القبيح ويأباه وما ينكره العقل فهو الباطل وما يقر به فهو الحق وقيل إن المراد بالمنكر هنا صيدهم السمك يوم السبت وقيل هو أخذهم