فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 4264

الكلب من الصيد فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه وقيل حد التعليم أن يفعل ذلك ثلاث مرات عن أبي يوسف ومحمد وقيل لا حد لتعليم الكلاب وإذا فعل ما قلناه فهو معلم ويدل على ذلك ما رواه أصحابنا أنه إذا أخذ كلب المجوسي فعلمه في الحال فاصطاد به جاز أكل ما يقتله وقد تقدم أن عند أهل البيت لا يحل أكل صيد غير الكلب إلا ما أدرك ذكاته ومن أجاز ذلك قال إن تعلم البازي هو أن يرجع إلى صاحبه وتعلم كل جارحة من البهائم والطير هو أن يشلى على الصيد فيستشلي ويأخذ الصيد ويدعوه صاحبه فيجيب فإذا كان كذلك كان معلما أكل منه أو لم يأكل روي ذلك عن سلمان وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وقال آخرون ما أكل منه فلا يؤكل رووه عن علي (عليه السلام) والشعبي وعكرمة وقوله «فكلوا مما أمسكن عليكم» أي مما أمسك الجوارح عليكم وهذا يقوي قول من قال ما أكل منه الكلب لا يجوز أكله لأنه أمسك على نفسه ومن شرط في استباحة ما يقتله الكلب أن يكون صاحبه قد سمي عند إرساله فإذا لم يسم لم يجز له أكله إلا إذا أدرك ذكاته وأدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده تتحرك عينه أو أذنه أو ذنبه فتذكيته حينئذ بفري الحلقوم والأوداج «واذكروا اسم الله عليه» أي قبل الإرسال عن ابن عباس والحسن والسدي وقيل معناه اذكروا اسم الله على ذبح ما تذبحونه وهذا صريح في وجوب التسمية والقول الأول أصح «واتقوا الله» أي اجتنبوا ما نهاكم الله عنه فلا تقربوه واحذروا معاصيه التي منها أكل صيد الكلب غير المعلم أو ما لم يمسكه عليكم أو ما لم يذكر اسم الله عليه من الصيد والذبائح «إن الله سريع الحساب» قد مر تفسيره .

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطيِّبَت وَ طعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَب حِلُّ لَّكمْ وَ طعَامُكُمْ حِلُّ لهَُّمْ وَ المُْحْصنَت مِنَ المُْؤْمِنَتِ وَ المُْحْصنَت مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَب مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ محْصِنِينَ غَيرَ مُسفِحِينَ وَ لا مُتَّخِذِى أَخْدَان وَ مَن يَكْفُرْ بِالايمَنِ فَقَدْ حَبِط عَمَلُهُ وَ هُوَ في الاَخِرَةِ مِنَ الخَْسِرِينَ (5)

ثم بين سبحانه في هذه الآية ما يحل من الأطعمة والأنكحة إتماما لما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت