فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 4264

الصلاة فإذا لم يقيموها وجب قتلهم «وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله» معناه وإن طلب أحد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم منك الأمان من القتل بعد الأشهر الأربعة ليسمع دعوتك واحتجاجك عليه بالقرآن ف آمنه وبين له ما يريد وأمهله حتى يسمع كلام الله ويتدبره وإنما خص كلام الله لأن معظم الأدلة فيه «ثم أبلغه مأمنه» معناه فإن دخل في الإسلام نال خير الدارين وإن لم يدخل في الإسلام فلا تقتله فتكون قد غدرت به ولكن أوصله إلى ديار قومه التي يأمن فيها على نفسه وماله «ذلك بأنهم قوم لا يعلمون» أي ذلك الأمان لهم بأنهم قوم لا يعلمون الإيمان والدلائل ف آمنهم حتى يسمعوا ويتدبروا ويعلموا وفي هذا دلالة على بطلان قول من قال المعارف ضرورية وفي الآية دلالة على أن المتلو والمسموع كلام الله لأن الشرع والعرب جعلا الحكاية كعين المحكي يقال هذا كلام سيبويه وشعر امرئ القيس ومن ظن أن الحكاية تفارق المحكي لأجل هذا الظاهر فقد غلط لأن المراد ما ذكرناه .

كيْف يَكُونُ لِلْمُشرِكينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَ عِندَ رَسولِهِ إِلا الَّذِينَ عَهَدتُّمْ عِندَ الْمَسجِدِ الحَْرَامِ فَمَا استَقَمُوا لَكُمْ فَاستَقِيمُوا لهَُمْ إِنَّ اللَّهَ يحِب الْمُتَّقِينَ(7)كيْف وَ إِن يَظهَرُوا عَلَيْكمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَ لا ذِمَّةً يُرْضونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَ تَأْبى قُلُوبُهُمْ وَ أَكثرُهُمْ فَسِقُونَ(8)

في الشواذ قراءة عكرمة إيلا بياء بعد الهمزة .

يمكن أن يكون أراد «إلا» كقراءة الجماعة إلا أنه أبدل اللام الأولى ياء لثقل الإدغام ولكسر الهمزة كما قالوا دينار وقيراط والأصل دنار وقراط لقولهم دنانير وقراريط وقد جاء مع التضعيف وحده قال:

يا ليتما أمنا شالت نعامتها

أيما إلى جنة أيما إلى نار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت