فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 4264

«يقيمون الصلاة» قد دخل فيه الركوع فلو لم يحمل قوله «وهم راكعون» على أنه حال من يؤتون الزكاة وحملناه على من صفتهم الركوع كان ذلك كالتكرار غير المفيد والتأويل المفيد أولى من البعيد الذي لا يفيد ووجه آخر في الدلالة على أن الولاية في الآية مختصة أنه سبحانه قال «إنما وليكم الله» فخاطب جميع المؤمنين ودخل في الخطاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وغيره ثم قال «ورسوله» فأخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته ثم قال «والذين آمنوا» فوجب أن يكون الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه بعينه وإلى أن يكون كل واحد من المؤمنين ولي نفسه وذلك محال واستيفاء الكلام في هذا الباب يطول به الكتاب فمن أراده فليطلبه من مظانه قال الواحدي واستدل أهل العلم بهذه الآية على أن العمل القليل لا يقطع الصلاة وإن دفع الزكاة إلى السائل في الصلاة جائز مع نية الزكاة «ومن يتول الله» بالقيام بطاعته «ورسوله» باتباع أمره «والذين آمنوا» بالموالاة والنصرة «فإن حزب الله» أي جند الله عن الحسن وقيل أنصار الله «هم الغالبون» الظاهرون على أعدائهم الظافرون بهم .

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَكمْ هُزُوًا وَ لَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَب مِن قَبْلِكمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(57)

قرأ أهل البصرة والكسائي والكفار بالجر وقرأ الباقون بالنصب .

حجة من قرأ بالجر أنه حمل الكلام على أقرب العاملين وهو عامل الجر وحجة من نصب أنه عطف على العامل الناصب فكأنه قال لا تتخذوا الكفار أولياء قال الزجاج يجوز في «هزوا» أربعة أوجه إن شئت قلت هزؤا بضم الزاي وتحقيق الهمزة وهو الأصل والأجود وإن شئت قلت هزوا وأبدلت من الهمزة واوا لانضمام ما قبلها وإن شئت قلت هزؤا بإسكان الزاي وتحقيق الهمزة فهذه الأوجه الثلاثة جيدة يقرأ بهن وفيها وجه آخر لا يجوز القراءة به وهو أن يقول هزا مثل هدى وذلك أنه يجوز إذا أردت تخفيف همزة هزءا أن تطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت