فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 4264

و قتادة وسعيد بن جبير وإبراهيم وابن زيد وقالوا أن لا هاهنا بمعنى النهي أي لا تبدلوا دين الله التي أمرتم بالثبات عليها وقيل المراد به النهي عن الخصاء عن ابن عباس وعكرمة وقيل معناه لا تبديل لخلق الله فيما دل عليه بمعنى أنه فطرة الله على وجه يدل على صانع حكيم فلا يمكن أن يجعله خلقا بغير الله حتى يبطل وجه الاستدلال عن أبي مسلم والمعنى إنما دلت عليه الفطرة لا يمكن فيه التبديل «ذلك الدين القيم» أي ذلك الدين المستقيم الذي يجب اتباعه «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» صحة ذلك لعدولهم عن النظر فيه .

* مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَ اتَّقُوهُ وَ أَقِيمُوا الصلَوةَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشرِكينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعًا كلُّ حِزْبِ بِمَا لَدَيهِمْ فَرِحُونَ (32) وَ إِذَا مَس النَّاس ضرُّ دَعَوْا رَبهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنهُم بِرَبِّهِمْ يُشرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِمَا ءَاتَيْنَهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسوْف تَعْلَمُونَ (34) أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلْطنًا فَهُوَ يَتَكلَّمُ بِمَا كانُوا بِهِ يُشرِكُونَ (35)

قرأ حمزة والكسائي فارقوا بالألف والباقون «فرقوا» وقد مضى بيانه في سورة الأنعام وفي الشواذ قراءة أبي العالية فيمتعوا فسوف يعلمون ومعناه تطول أعمارهم على كفرهم فسوف يعلمون تهديدا على ذلك .

الإنابة الانقطاع إلى الله بالطاعة فأصله على هذا القطع ومنه الناب لأنه قاطع وينيب في الأمر إذا نشب فيه كما ينشب الناب القاطع ويجوز أن يكون من ناب ينوب إذا رجع مرة بعد مرة فتكون الإنابة التوبة التي يجددها مرة بعد مرة والشيع الفرق وكل فرقة شيعة على حدة سموا بذلك لأن بعضهم يشيع بعضا على مذهبه فشيعة الحق هم الذين اجتمعوا على الحق وكذلك شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) هم الذين اجتمعوا معه على الحق .

ثم قال سبحانه «منيبين إليه» قال الزجاج زعم جميع النحويين أن معناه فأقيموا وجوهكم منيبين إليه لأن مخاطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) تدخل معه فيها الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت