يسألون الله أرزاقهم ويطلبون أقواتهم فإن كلا يطلب القوت ويسأله عن قتادة والسدي واختلف في علة خلق الأرض وما فيها في أربعة أيام فقيل إنما خلق ذلك شيئا بعد شيء في هذه الأيام الأربعة ليعلم الخلق أن من الصواب التأني في الأمور وترك الاستعجال فيها فإنه سبحانه كان قادرا على أن يخلق ذلك في لحظة واحدة عن الزجاج وقيل إنما خلق ذلك في هذه المدة ليعلم بذلك أنها صادرة عن قادر مختار عالم بالمصالح وبوجوه الأحكام إذ لو صدرت عن مطبوع أو موجب لحصلت في حالة واحدة وروى عكرمة عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال إن الله تعالى خلق الأرض في يوم الأحد والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وخلق الشجر والماء والعمران والخراب يوم الأربعاء فتلك أربعة أيام وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة الشمس والقمر والنجوم والملائكة وآدم .
ثمَّ استَوَى إِلى السمَاءِ وَ هِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لهََا وَ لِلأَرْضِ ائْتِيَا طوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طائعِينَ (11) فَقَضاهُنَّ سبْعَ سمَوَات في يَوْمَينِ وَ أَوْحَى في كلِّ سمَاء أَمْرَهَا وَ زَيَّنَّا السمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصبِيحَ وَ حِفْظًا ذَلِك تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فَإِنْ أَعْرَضوا فَقُلْ أَنذَرْتُكمْ صعِقَةً مِّثْلَ صعِقَةِ عَاد وَ ثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتهُمُ الرُّسلُ مِن بَينِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ مَلَئكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَفِرُونَ (14) فَأَمَّا عَادٌ فَاستَكبرُوا في الأَرْضِ بِغَيرِ الحَْقِّ وَ قَالُوا مَنْ أَشدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشدُّ مِنهُمْ قُوَّةً وَ كانُوا بِئَايَتِنَا يجْحَدُونَ (15)
طوعا وكرها مصدران وضعا موضع الحال التقدير ائتيا تطيعان إطاعة أو