فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سورة العاديات
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَدِيَتِ ضبْحًا (1) فَالْمُورِيَتِ قَدْحًا (2) فَالمُْغِيرَتِ صبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسطنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الانسنَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَ إِنَّهُ عَلى ذَلِك لَشهِيدٌ (7) وَ إِنَّهُ لِحُب الْخَيرِ لَشدِيدٌ (8) * أَ فَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثرَ مَا في الْقُبُورِ (9) وَ حُصلَ مَا في الصدُورِ (10) إِنَّ رَبهُم بهِمْ يَوْمَئذ لَّخَبِيرُ (11)
في الشواذ قراءة أبي حياة فأثرن بتشديد الثاء وقراءة علي (عليه السلام) وقتادة وابن أبي ليلى فوسطن بتشديد السين .
قال ابن جني: فأثرن مثل أبدين وأرين نقعا كما يؤثر الإنسان النقش وغيره مما يبديه للناظر وهو من التأثير فالهمزة فاء الفعل وأثرن بالتخفيف من الإثارة فالهمزة مزيدة وقوله «فوسطن» بالتشديد معناه ميزن به جمعا أي جعلته شطرين قسمين وشقين ومعنى وسطنه بالتخفيف صرن في وسطه .
الضبح في الخيل الحمحمة عند العدو وقيل هو شدة النفس عند العدو وضبحت الخيل تضبح ضباحا وقيل ضبح وضبع بمعنى وهو أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا وأورى القادح النار يوري إيراء إذا قدح قدحا وتسمى تلك النار نار الحباحب لضعفها قال النابغة:
يقد السلوقي المضاعف نسجه
ويوقدن بالصفاح نار الحباحب وهو اسم رجل كان بخيلا وكانت ناره ضعيفة لئلا يراها الأضياف فضربوا المثل بناره وشبهوا نار الحوافر بها لقلتها والنقع الغبار يغوص فيه صاحبه كما يغوص في الماء والكنود الكفور ومنه الأرض الكنود وهي التي لا تنبت شيئا والأصل فيه منع الحق والخير قال الأعشى:
أحدث لها تحدث لوصلك إنها
كند لوصل الزائر المعتاد وقيل إنما سميت كندة لقطعها إياها .
قيل بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) سرية إلى حي من كنانة فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء فتأخر رجوعهم فقال المنافقون قتلوا جميعا فأخبر الله تعالى عنها بقوله والعاديات ضبحا عن مقاتل وقيل نزلت السورة لما بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليا (عليه السلام) إلى ذات