فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 4264

يفلح الظالمون» أي لا يظفر الظالمون بمطلوبهم وإنما لم يقل الكافرون وإن كان الكلام في ذكرهم لأنه سبحانه قال في موضع آخر والكافرون هم الظالمون وقال إن الشرك لظلم عظيم .

وَ جَعَلُوا للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الأَنْعَمِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هَذَا لِشرَكائنَا فَمَا كانَ لِشرَكائهِمْ فَلا يَصِلُ إِلى اللَّهِ وَ مَا كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شرَكائهِمْ ساءَ مَا يَحْكمُونَ(136)

قرأ الكسائي بزعمهم بضم الزاي وهي قراءة يحيى بن ثابت والأعمش وقرأ الباقون بفتح الزاي .

القول فيه أنهما لغتان أو قيل إن الكسر أيضا لغة ومثله الفتك والفتك والفتك والود والود والود .

الذرء الخلق على وجه الاختراع وأصله الظهور ومنه ملح ذرآني وذرآني لظهور بياضه والذرأة ظهور الشيب قال:

وقد علتني ذرأة بادي بدي) وذرئت لحيته إذا شابت والحرث الزرع والحرث الأرض التي تثار للزرع والأنعام جمع النعم مأخوذ من نعمة الوطء ولا يقال لذوات الحافر أنعام .

ثم عاد الكلام إلى حجاج المشركين وبيان اعتقاداتهم الفاسدة فقال سبحانه «وجعلوا لله» أي كفار مكة ومن تقدمهم من المشركين والجعل هنا بمعنى الوصف والحكم «مما ذرأ من الحرث» أي مما خلق من الزرع «والأنعام» أي المواشي من الإبل والبقر والغنم «نصيبا» أي حظا وهاهنا حذف يدل الكلام عليه وهو وجعلوا للأوثان منه نصيبا «فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا» يعني الأوثان وإنما جعلوا الأوثان شركاءهم لأنهم جعلوا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت