فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 4264

و السخط عن ابن عباس وقال الكسائي الرجس النتن والرجز والرجس واحد قال أبو علي وكان الرجس على ضربين (أحدهما) أن يكون في معنى العذاب (والآخر) أن يكون بمعنى القذر والنجس أي يحكم بأنهم رجس كما قال سبحانه إنما المشركون نجس .

قُلِ انظرُوا مَا ذَا في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ مَا تُغْنى الاَيَت وَ النُّذُرُ عَن قَوْم لا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنى مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّى رُسلَنَا وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا كَذَلِك حَقاًّ عَلَيْنَا نُنج الْمُؤْمِنِينَ (103)

قرأ الكسائي برواية نصير ويعقوب برواية روح وزيد ثم ننجي رسلنا خفيفة وروي عن روح التشديد أيضا فيه والباقون «ننجي» بالتشديد وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم ويعقوب وسهل «ننج المؤمنين» خفيفة والباقون ننجي بالتشديد .

حجة من قال ننجي قوله فأنجاه الله من النار وحجة من قال «ننجي» قوله ونجينا الذين آمنوا وكلاهما حسن قال الشاعر:

ونجني ابن هند سابح ذو غلالة

أجش هزيم والرماح دوان

النظر طلب الشيء من جهة الفكر كما يطلب إدراكه بالعين والنذر جمع نذير وهو صاحب النذارة والانتظار هو الثبات لتوقع ما يكون من الحال تقول انتظرني حتى ألحقك ولو قلت توقعني لم تكن قد أمرته بالثبات والمثل في الجنس ما سد أحدهما مسد صاحبه فيما يرجع إلى ذاته والمثل في غير الجنس ما كان على معنى يقربه من غيره كقربه من جنسه كتشبيه أعمال الكفار بالسراب والنجاة مأخوذة من النجوة وهي الارتفاع عن الهلاك وكذلك السلامة مأخوذة من إعطاء الشيء من غير نقيصة أسلمته إليه إذا أعطيته سالما من غير آفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت