فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يكونوا أرادوا أن يزدادوا تثبيتا كما قال إبراهيم «ربي أرني كيف تحيي الموتى» (وجائز) أن يكون مسألتهم المائدة قبل علمهم أنه أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى «قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين» معناه اتقوا الله أن تسألوه شيئا لم تسأله الأمم قبلكم وقيل أن معناه الأمر بالتقوى مطلقا كما أمر الله المؤمنين بها في قوله «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله» عن أبي علي الفارسي وقيل أمرهم أن لا يقترحوا الآيات وأن لا يقدموا بين يدي الله ورسوله لأن الله تعالى قد أراهم البراهين والمعجزات بإحياء الموتى وغيره مما هو أوكد مما سألوه وطلبوه عن الزجاج «قالوا» أي قال الحواريون «نريد أن نأكل منها» قيل في معناه قولان (أحدهما) أن تكون الإرادة التي هي من أفعال القلوب ويكون التقدير فيه نريد السؤال من أجل هذا الذي ذكرنا والآخر أن يكون الإرادة هاهنا بمعنى المحبة التي هي ميل الطباع أي نحب ذلك «وتطمئن قلوبنا» يجوز أن يكونوا قالوا وهم مستبصرون في دينهم ومعناه نريد أن نزداد يقينا وذلك أن الدلائل كلما كثرت مكنت المعرفة في النفس عن عطاء «ونعلم أن قد صدقتنا» بأنك رسول الله وهذا يقوي قول من قال إن هذا كان في ابتداء أمرهم والصحيح أنهم طلبوا المعاينة والعلم الضروري والتأكيد في الإعجاز «ونكون عليها من الشاهدين» لله بالتوحيد ولك بالنبوة وقيل من الشاهدين لك عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم .
قرأ أهل المدينة والشام وعاصم «منزلها» بالتشديد والباقون منزلها مخففة .
يقوي التخفيف قوله «أنزل علينا مائدة» والأولى أن يكون الجواب على وفق السؤال والوجه في التشديد أن نزل وأنزل بمعنى واحد .