فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَ إِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا وَ قَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَ تَرَى كَثِيرًا مِّنهُمْ يُسرِعُونَ في الاثْمِ وَ الْعُدْوَنِ وَ أَكلِهِمُ السحْت لَبِئْس مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْ لا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَ الأَحْبَارُ عَن قَوْلهِِمُ الاثْمَ وَ أَكلِهِمُ السحْت لَبِئْس مَا كانُوا يَصنَعُونَ (63)
الفرق بين الإثم والعدوان أن الإثم الجرم كائنا ما كان والعدوان الظلم وقد مر معنى السحت قبل والصنع والعمل واحد وقيل الفرق بينهما أن الصنع مضمن بالجودة من قولهم ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان إذا استخلصه على غيره وصنع الله لفلان أي أحسن إليه وكل ذلك كالفعل الجيد .
قد تدخل في الكلام على وجهين إذا كانت مع الماضي قريبة من الحال وإذا كانت مع المستقبل دلت على التقليل وموضع الباء من قوله «وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به» نصب على الحال لأن المعنى دخلوا كافرين وخرجوا كافرين لأنه لا يريد أنهم دخلوا يحملون شيئا وهو كقولك خرج زيد بثيابه أي وثيابه عليه يريد خرج لابسا ثيابه ومثله قول الشاعر:
ومستنة كاستنان الخروف
قد قطع الحبل بالمرود أي وفيه المرود يعني وهذه صفته والفرق بين قولك متى جاءوكم وإذا جاءوكم إن متى يتضمن معنى إن الجزاء ويعمل فيه جاءوكم ولا يجوز أن يعمل في إذا لأن إذا مضاف إلى ما بعده والمضاف إليه لا يعمل في المضاف لأنه من تمامه لبئس اللام فيه لام القسم ولا يجوز أن يكون لام الابتداء لأنها لا تدخل على الفعل إلا في باب إن خاصة لأنها أخرت إلى الخبر لئلا يجتمع حرفان متفقان في المعنى وقوله «لبئس ما كانوا يعملون» بدل على أن المدح والذم يكونان بالأفعال لأنه بمنزلة لبئس العمل عملهم وما يحتمل أمرين (أحدهما) أن تكون كافة كما تكون في إنما زيد منطلق وليتما عمرو قائم فلا يكون لها على هذا موضع (الثاني) أن يكون نكرة موصوفة كأنه قيل لبئس شيئا كانوا يعملون ولو لا هاهنا بمعنى هلا قال علي بن