فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 4264

أعمى عن الحجة عن مجاهد يعني أنه لا حجة له يهتدي إليها والأول هو الوجه لأنه الظاهر ولا مانع منه ويدل عليه قوله «قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا» قال الفراء يقال أنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره وقد روى معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لم يحج وله مال قال هو ممن قال الله «ونحشره يوم القيامة أعمى» فقلت سبحان الله أعمى قال أعماه الله عن طريق الحق فهذا يطابق قول من قال إن المعنى في الآية أعمى عن لا يهتدي لشيء منها .

قَالَ كَذَلِك أَتَتْك ءَايَتُنَا فَنَسِيتهَا وَ كَذَلِك الْيَوْمَ تُنسى (126) وَ كَذَلِك نجْزِى مَنْ أَسرَف وَ لَمْ يُؤْمِن بِئَايَتِ رَبِّهِ وَ لَعَذَاب الاَخِرَةِ أَشدُّ وَ أَبْقَى (127) أَ فَلَمْ يهْدِ لهَُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يمْشونَ في مَسكِنهِمْ إِنَّ في ذَلِك لاَيَت لأُولى النُّهَى (128) وَ لَوْ لا كلِمَةٌ سبَقَت مِن رَّبِّك لَكانَ لِزَامًا وَ أَجَلٌ مُّسمًّى (129) فَاصبرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَ سبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طلُوع الشمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبهَا وَ مِنْ ءَانَاى الَّيْلِ فَسبِّحْ وَ أَطرَاف النهَارِ لَعَلَّك تَرْضى (130)

قرأ الكسائي وأبو بكر ترضى بضم التاء والباقون بفتحها .

حجة من فتح التاء قوله «ولسوف يعطيك ربك فترضى» وحجة من ضم التاء أنه جاء في صفة بعض الأنبياء وكان عند ربه مرضيا وكان معنى ترضى ترضى لفعلك ما أمرت به من الأفعال التي يرضاها الله أو ترضى بما تعطاه من الدرجة الرفيعة وترضى بما يعطيكه الله من الدرجة العالية والرتبة المرضية .

آناء الليل ساعاته واحدها إني قال السعيدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت