نحو يؤمنون بالغيب فلما حذف حرف الجر وصل الفعل إلى أن فصار في موضع نصب أو جر على الخلاف في ذلك ومن قرأ آمنت إنه بالكسر حمله على القول المضمر كأنه قال آمنت وقلت إنه وإضمار القول في هذا النحو كثير وقال علي بن عيسى من كسر إنه جعله بدلا من آمنت ومن فتح جعله معمول آمنت وأما الآن فإن لام المعرفة إذا دخلت على كلمة أولها الهمزة فخففت الهمزة كان في تخفيفها وجهان (أحدهما) أن يلقى حركتها على اللام وتقر همزة الوصل فيقال الحمر وقد حكى ذلك سيبويه وحكى أبو الحسن أن أناسا يقولون لحمر فيحذفون الهمزة التي للوصل قال:
فقد كنت تخفي حب سمراء حقبة
فبح لأن منها بالذي أنت بائح فأسكن الحاء لما كانت اللام متحركة ولو لم يعتد بالحركة كما لم يعتد بها في الوجه الأول لحرك الحاء بالكسر كما يحرك في بح اليوم و «ننجيك» وننجيك في معنى واحد أي نلقيك على نجوة من الأرض قال أوس بن حجر:
فمن بنجوته كمن بعقوته
والمستكن كمن يمشي بقرواح والقرواح حيث لا ماء ولا شجر ومن قرأ ننحيك بالحاء فإنه نفعلك من الناحية أي نجعلك في ناحية ومنه نحيت الشيء فتنحى أي باعدته فتباعد فصار في ناحية قال الحطيئة:
تنحي فاجلسي مني بعيدا
أراح الله منك العالمينا
المجاوزة الخروج عن الحد من إحدى الجهات الأربع والاتباع طلب اللحاق بالأول اتبعه اتباعا وتبعه بمعنى وحكى أبو عبيدة عن الكسائي أنه قال إذا أريد أنه أتبعهم خيرا أو شرا قالوا بقطع الهمزة وإذا أريد به أنه اقتدى بهم واتبع أثرهم قالوا بتشديد التاء ووصل الهمزة والبغي طلب الاستعلاء بغير حق والعدو والعدوان الظلم والنجوة الأرض التي لا يعلوها السيل وأصلها من الارتفاع .
مفعول له وقيل إنهما مصدران في موضع الحال أي في حال البغي والعدوان الآن فصل بين الزمان الماضي والمستقبل مع أنه إشارة إلى الحاضر ولهذا