و هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص
ميزت من جوهر مكنون «جزاء بما كانوا يعملون» أي نفعل ذلك الجزاء أعمالهم وطاعاتهم التي عملوها في دار التكليف الدنيا «لا يسمعون فيها» أي في الجنة «لغوا» أي ما لا فائدة فيه من الكلام لأن كل ما يتكلمون به فيه فائدة «ولا تأثيما» أي لا يقول بعضهم لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم عن ابن عباس وقيل معناه لا يتخالفون على شرب الخمر كما يتخالفون في الدنيا ولا يأثمون بشربها كما يأثمون في الدنيا «إلا قيلا سلاما سلاما» أي لا يسمعون إلا قول بعضهم لبعض على وجه التحية سلاما سلاما والمعنى أنهم يتداعون بالسلام على حسن الآداب وكريم الأخلاق اللذين يوجبان التواد ونصب سلاما على تقدير سلمك الله سلاما بدوام النعمة وكمال الغبطة ويجوز أن يعمل سلام في سلاما لأنه يدل على عامله كما يدل قوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا على العامل في نبات فإن المعنى أنبتكم فنبتم نباتا ويجوز أن يكون سلاما نعتا لقوله قيلا ويجوز أن يكون مفعول قيل فالوجوه الثلاثة تحتملها الآية .
وَ أَصحَب الْيَمِينِ مَا أَصحَب الْيَمِينِ (27) فى سِدْر مخْضود (28) وَ طلْح مَّنضود (29) وَ ظِلّ ممْدُود (30) وَ مَاء مَّسكُوب (31) وَ فَكِهَة كَثِيرَة (32) لا مَقْطوعَة وَ لا ممْنُوعَة (33) وَ فُرُش مَّرْفُوعَة (34) إِنَّا أَنشأْنَهُنَّ إِنشاءً (35) فجَعَلْنَهُنَّ أَبْكارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لأَصحَبِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ (39) وَ ثُلَّةٌ مِّنَ الاَخِرِينَ (40)
قرأ إسماعيل وحمزة وحماد ويحيى عن أبي بكر وخلف عربا ساكنة الراء والباقون «عربا» بضمتين .
العروب الحسنة التبعل قال لبيد:
وفي الحدوج عروب غير فاحشة
ريا الروادف يعشى دونها البصر