فعل عن فعل ثم بين أنه قادر لذاته حيث إنزل من السماء الماء وأسكنه في الأرض بأن فرقه في البحار والأنهار والعيون ثم بين سبحانه أنه قادر على إذهابه دلالة على أن هذه النعمة وقعت باختياره ثم ذكر تفصيل النعمة .
وَ شجَرَةً تخْرُجُ مِن طورِ سيْنَاءَ تَنبُت بِالدُّهْنِ وَ صِبْغ لِّلاَكلِينَ (20) وَ إِنَّ لَكمْ في الأَنْعَمِ لَعِبرَةً نُّسقِيكم مِّمَّا في بُطونهَا وَ لَكمْ فِيهَا مَنَفِعُ كَثِيرَةٌ وَ مِنهَا تَأْكلُونَ (21) وَ عَلَيهَا وَ عَلى الْفُلْكِ تحْمَلُونَ (22) وَ لَقَدْ أَرْسلْنَا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكم مِّنْ إِلَه غَيرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلا بَشرٌ مِّثْلُكمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضلَ عَلَيْكمْ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لأَنزَلَ مَلَئكَةً مَّا سمِعْنَا بهَذَا في ءَابَائنَا الأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلا رَجُلُ بِهِ جِنَّةٌ فَترَبَّصوا بِهِ حَتى حِين (25)
قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو طور سيناء بكسر السين والباقون بفتحها وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب عن روح تنبت بالدهن بضم التاء والباقون «تنبت» بفتح التاء وضم الباء وفي الشواذ قراءة الحسن والزهري والأعرج تنبت بضم التاء وفتح الباء وقد ذكرنا اختلافهم في نسقيكم في سورة النحل .
قال أبو عمرو من قرأ «سيناء» بفتح السين لم ينصرف الاسم عنده في معرفة ولا نكرة لأن الهمزة في هذا البناء لا تكون إلا للتأنيث ولا تكون للإلحاق لأن فعلال لا يكون إلا في المضاعف فلا يجوز أن يلحق به شيء فهذا إذا كموضع أو بقعة تسمى بطرفاء أو صحراء ومن قرأ سيناء بالكسر فالهمزة فيها منقلبة عن الياء كعلباء وسيساء وهي الياء التي