فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 4264

دينكم كذلك نفصل الآيات «لقوم يعلمون» وفي هذه الآية دلالة على جواز لبس الثياب الفاخرة وأكل الأطعمة الطيبة من الحلال وروى العياشي بإسناده عن الحسين بن زيد عن عمه عمر بن علي عن أبيه زين العابدين بن الحسين بن علي (عليهماالسلام) أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فإذا أصاف تصدق به ولا يرى بذلك بأسا ويقول «قل من حرم زينة الله» الآية وبإسناده عن يوسف بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعليه جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت جعلت فداك هذا خز ما تقول فيه فقال وما بأس بالخز قلت فسداه إبريسم قال لا بأس به فقد أصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز ثم قال إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه وتطيب بأطيب طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج إليهم فوافقهم قالوا يا ابن عباس بينا أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا هذه الآية «قل من حرم زينة الله» إلى آخرها فالبس وتجمل فإن الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال وفي الآية دلالة أيضا على أن الأشياء على الإباحة لقوله «من حرم» فالسمع ورد مؤكدا لما في العقل .

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبىَ الْفَوَحِش مَا ظهَرَ مِنهَا وَ مَا بَطنَ وَ الاثْمَ وَ الْبَغْىَ بِغَيرِ الْحَقِّ وَ أَن تُشرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزِّلْ بِهِ سلْطنًا وَ أَن تَقُولُوا عَلى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ(33)وَ لِكلِّ أُمَّة أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَستَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَستَقْدِمُونَ(34)

التحريم هو المنع من الفعل بإقامة الدليل على وجوب تجنبه وضده التحليل وهو الإطلاق في الفعل بالبيان على جواز تناوله وأصل التحريم المنع من قولهم حرم فلان الرزق حرمانا فهو محروم وأحرم بالحج وحرمة الرجل زوجته والحرمات الجنايات والمحرم القرابة التي لا يحل تزوجها وحريم الدار ما كان من حقوقها والفواحش جمع فاحشة وهي أقبح القبائح وهي الكبائر والبغي الاستطالة على الناس وحده طلب الترؤس بالقهر من غير حق وأصله الطلب وينبغي كذا أي هو أولى أن يطلب والسلطان والبرهان والبيان والفرقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت