فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 4264

العذاب الأكبر» وهو الخلود في النار ولا عذاب أعظم منها ثم ذكر سبحانه أن مرجعهم إليه فقال «إن إلينا إيابهم» أي مرجعهم ومصيرهم بعد الموت «ثم إن علينا حسابهم» أي جزاءهم على أعمالهم فهذا جامع بين الوعد والوعيد ومعناه لا يهمنك أمرهم فإنهم وإن عاندوك وآذوك فمصير جميعهم إلى حكمنا لا يفوتوننا ومجازاتهم علينا وعن قريب تقر عينك بما تراه في أعدائك .

يسأل كيف يتصل ذكر الإبل وما بعدها بذكر وصف الجنان ونعيمها (والجواب) إنه يتصل بأول السورة والضمير في قوله «ينظرون» عائد إلى الذين وصفهم بقوله «عاملة ناصبة» وأنه لما ذكر عقابهم وثواب المؤمنين عاد عليهم بالاحتجاج بالإبل والسماء والأرض والجبال وكيفية دلالتها على وجود الصانع الحكيم يريد هلا نظر هؤلاء في صنائع الله فيعرفونه ويعبدونه عن أبي مسلم وقيل إنه لما ذكر سرر الجنة وارتفاعها تعجبوا من ذلك وقالوا كيف يصعد عليها فأراهم الله سبحانه الإبل وأنه كيف سخرت لبني آدم مع عظمها حتى أنيخت للحمل عليها وتقوم بعد ذلك وكيف أحكم الله خلق السماوات والأرض والجبال ردا على أولئك القوم وإنما خص سبحانه هذه الأشياء بالذكر لاستواء الناس كلهم في معرفتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت