فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعالى قد قلب قلوبهم وأبصارهم وعلم أن فيها خلاف ما يقولون يقال فلان قد قلب هذه المسألة وقلب هذا الأمر إذا عرف حقيقته ووقف عليه وما يدريكم «أنها إذا جاءت لا يؤمنون» كما لم يؤمنوا بما أنزل الله من الآيات أول مرة عن ابن عباس ومجاهد وقيل معناه لو أعيدوا إلى الدنيا ثانية لم يؤمنوا به كما لم يؤمنوا به أول مرة في الدنيا كما قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه عن ابن عباس في رواية أخرى وقيل معناه يجازيهم في الآخرة كما لم يؤمنوا به في الدنيا عن الجبائي والهاء في به يحتمل أن يكون عائدة على القرآن وما أنزل من الآيات ويحتمل أن تكون عائدة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ونذرهم في طغيانهم» أي نخليهم وما اختاروه من الطغيان فلا نحول بينه وبينهم «يعمهون» يترددون في الحيرة قال الحسين بن علي المغربي قوله «ونقلب أفئدتهم وأبصارهم» حشو بين الجملتين ومعناه أنا نحيط علما بذات الصدور وخائنة الأعين أي نختبر قلوبهم فنجد باطنها بخلاف ظاهرها .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب «قبلا» بضمتين هاهنا وفي الكهف قبلا بكسر القاف وفتح الباء وقرأ أبو جعفر هاهنا بكسر القاف وفي الكهف بالضم وقرأ نافع وابن عامر قبلا بكسر القاف في موضعين وقرأ أهل الكوفة بضم القاف في السورتين .
«قبلا» يحتمل أن يكون جمع قبيل بمعنى الكفيل ويجوز أن يكون بمعنى الصنف كما فسر أبو عبيدة ويجوز أن يكون بمعنى قبل أي مواجهة كما فسره أبو زيد في قوله لقيت فلانا قبلا وقبلا وقبلا ومقابلة وقبيلا كله واحد وهو المواجهة فالمعنى في القراءتين على قوله واحد وإن اختلف اللفظان .
الحشر الجمع مع سوق وكل جمع حشر .
ثم بين سبحانه حالهم في عنادهم وترددهم في طغيانهم وكفرهم فقال