قرأ حمزة والكسائي وخلف أولم تروا بالتاء والباقون بالياء وروي عن أبي بكر بالتاء والياء جميعا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو النشاءة بفتح الشين ممدودة مهموزة وقرأ الباقون «النشأة» بسكون الشين غير ممدودة وفي الشواذ قراءة السلمي وزيد بن علي وتخلقون إفكا .
قال أبو علي حجة التاء في أولم تروا أن قبلها «وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم» وحجة الياء أن المعنى قل لهم أولم يروا النشاءة والنشأة مثل الرآفة والرأفة والك آبة والكأبة وقال أبو زيد نشأت أنشأ نشأ إذا شببت ونشأت السحابة نشأ ولم يذكر النشأة وأما تخلقون فإنه على وزن تكذبون وفي معناه .
«كيف يبديء الله الخلق» كيف في موضع نصب على الحال من الله والتقدير أمبدعا يبديء الله الخلق أم لا ويجوز أن يكون حالا من الخلق فيكون تقديره أمبدعا يبديء الله الخلق أم لا ثم يعيده أم لا ويجوز أن يكون في موضع مصدر والتقدير أي إبداء يبديء ومثله كيف بدأ الخلق والنشأة منصوبة على المصدر ومفعول ينشئ محذوف تقديره وينشئ الخلق .
ثم عطف سبحانه على ما تقدم فقال «وإبراهيم» أي وأرسلنا إبراهيم «إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه» أي أطيعوا الله وخافوه بفعل طاعاته واجتناب معاصيه «ذلكم خير لكم» أي ذلك التقوى خير لكم «إن كنتم تعلمون» ما هو خير مما هو شر لكم «إنما تعبدون من دون الله أوثانا» ما في هذا الموضع كافة والمعنى أنكم تعبدون