فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
«وما هم بخارجين منها» يعني جهنم «ولهم عذاب مقيم» أي دائم ثابت لا يزول ولا يحول كما قال الشاعر:
فإن لكم بيوم الشعب مني
عذابا دائما لكم مقيما .
قال سيبويه وكثير من النحويين ارتفع السارق والسارقة على معنى وفيما فرض عليكم السارق والسارقة أي حكم السارق والسارقة ومثله قوله تعالى «الزانية والزاني فاجلدوا» واللذان يأتيانها منكم ف آذوهما قال سيبويه والاختيار في هذا النصب في العربية كما تقول زيدا أضربه وأبت العامة القراءة إلا بالرفع يعني بالعامة الجماعة وقرأ عيسى بن عمرو السارق والسارقة وكذلك الزانية والزاني وقال أبو العباس المبرد الاختيار فيه الرفع بالابتداء لأن القصد ليس إلى واحد بعينه فليس هو مثل قولك زيدا فاضربه إنما هو كقولك من سرق فاقطع يده ومن زنى فاجلده قال الزجاج وهذا القول هو المختار وإنما دخلت الفاء في الخبر للشرط المنوي وذكر في قراءة ابن مسعود والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم وإنما قال «أيديهما» ولم يقل يديهما لأنه أراد يمينا من هذا ويمينا من هذه فجمع إذ ليس في الجسد إلا يمين واحدة قال الفراء وكل شيء موحد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافا إلى اثنين فصاعدا جمع فقيل قد هشمت رءوسهما وملأت ظهورهما وبطونهما ضربا ومثله قوله «أن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما» قال وإنما اختير الجمع على التثنية لأن أكثر ما يكون عليه الجوارح اثنان اثنان في الإنسان كاليدين والرجلين واثنان من اثنين جمع لذلك يقال قطعت أرجلهما وفقات عيونهما فلما جرى الأكثر على هذا ذهب بالواحد إذا أضيف إلى اثنين مذهب الاثنين قال ويجوز التثنية كقول الهذلي: