فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بهيمة وإنما سميت بهيمة لأنها أبهمت عن أن يميز والحرم جمع حرام يقال رجل حرام وقوم حرم قال الشاعر:
فقلت لها فيئي إليك فإنني
حرام وإني بعد ذاك لبيب أي ملب .
موضع «ما يتلى عليكم» نصب بالاستثناء و «غير محلي الصيد» اختلف فيه فقيل إنه منصوب على الحال مما في قوله «أوفوا بالعقود» من ضمير «الذين آمنوا» عن الأخفش ، وقيل إنه حال من الكاف والميم في قوله «أحلت لكم بهيمة الأنعام» عن الكسائي ، وقيل إنه حال من الكاف والميم في قوله «إلا ما يتلى عليكم» عن الربيع ، «وأنتم حرم» جملة في موضع الحال من «محلي الصيد» ، والصيد مجرور في اللفظ منصوب في المعنى وقال الفراء يجوز أن يكون «ما يتلى عليكم» في موضع رفع كما يقال جاء إخوتك إلا زيد وقال الزجاج وهذا عند البصريين باطل لأن المعنى على هذا التأويل جاء إخوتك وزيد كأنه يعطف بإلا كما يعطف بلا ويجوز عند البصريين جاء الرجل إلا زيد على معنى جاء الرجل غير زيد فيكون إلا زيد صفة للنكرة أو ما قارب النكرة من الأجناس .
خاطب الله سبحانه المؤمنين فقال «يا أيها الذين آمنوا» وتقديره يا أيها المؤمنون وهو اسم تكريم وتعظيم «أوفوا بالعقود» أي بالعهود عن ابن عباس وجماعة من المفسرين ثم اختلف في هذه العهود على أقوال (أحدها) أن المراد بها العهود التي كان أهل الجاهلية عاهد بعضهم بعضا فيها على النصرة والمؤازرة والمظاهرة على من حاول ظلمهم أو بغاهم سوءا وذلك هو معنى الحلف عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس والضحاك وقتادة والسدي (وثانيها) أنها العهود التي أخذ الله سبحانه على عباده بالإيمان به وطاعته فيما أحل لهم أو حرم عليهم عن ابن عباس أيضا وفي رواية أخرى قال هو ما أحل وحرم وما فرض وما حد في القرآن كله أي فلا تتعدوا فيه ولا تنكثوا ويؤيده قوله والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إلى قوله سوء الدار (وثالثها) أن المراد بها العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه كعقد الإيمان وعقد النكاح وعقد العهد وعقد البيع وعقد الحلف عن ابن زيد وزيد بن أسلم (ورابعها) أن ذلك أمر من الله لأهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق نبينا وما جاء به من عند الله عن ابن جريج وأبي صالح وأقوى هذه الأقوال قول ابن عباس إن المراد بها عقود الله التي أوجبها الله على العباد