فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 4264

في الحلال والحرام والفرائض والحدود ويدخل في ذلك جميع الأقوال الأخر فيجب الوفاء بجميع ذلك إلا ما كان عقدا في المعاونة على أمر قبيح فإن ذلك محظور بلا خلاف ثم ابتدأ سبحانه كلاما آخر فقال «أحلت لكم بهيمة الأنعام» واختلف في تأويله على أقوال (أحدها) أن المراد به الأنعام وإنما ذكر البهيمة للتأكيد كما يقال نفس الإنسان فمعناه أحلت لكم الأنعام الإبل والبقر والغنم عن الحسن وقتادة والسدي والربيع والضحاك (وثانيها) أن المراد بذلك أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها إذا شعرت وقد ذكيت الأمهات وهي ميتة فذكاتها ذكاة أمهاتها عن ابن عباس وابن عمر وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) (وثالثها) أن بهيمة الأنعام وحشيها كالظباء وبقر الوحش وحمر الوحش عن الكلبي والفراء والأولى حمل الآية على الجميع «إلا ما يتلى عليكم» معناه إلا ما يقرأ عليكم تحريمه في القرآن وهو قوله حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي «غير محلي الصيد وأنتم حرم» من قال أنه حال من «أوفوا» فمعناه أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأنتم محرمون أي في حال الإحرام ومن قال أنه حال من «أحلت لكم» فمعناه «أحلت لكم بهيمة الأنعام» أي الوحشية من الظباء والبقر والحمر غير مستحلين اصطيادها في حال الإحرام ومن قال أنه حال من «يتلى عليكم» فمعناه أحلت لكم بهيمة الأنعام كلها إلا ما يتلى عليكم من الصيد في آخر السورة غير مستحلين اصطيادها في حال إحرامكم «إن الله يحكم ما يريد» معناه إن الله يقضي في خلقه ما يشاء من تحليل ما يريد وتحريم ما يريد تحريمه وإيجاب ما يريد إيجابه وغير ذلك من أحكامه وقضاياه فافعلوا ما أمركم به وانتهوا عما نهاكم عنه في قوله «أحلت لكم بهيمة الأنعام» دلالة على تحليل أكلها وذبحها والانتفاع بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت