و كسر الجيم وفي الشواذ قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير بخلاف كالقصر بفتح القاف والصاد .
من قرأ انطلقوا الثانية بالفتح فإنه حمل الأول على الأمر والثاني على الخبر وجمالات جمع جمال وجمع بالألف والتاء على تصحيح البناء كما جمع على تكسيره في قولهم جمائل قال ذو الرمة:
وقربن بالزرق الجمائل بعد ما
تقوب عن غربان أوراكها الخطر وأما جمالة فإن التاء لحقت جمالا لتأنيث الجمع كما لحقت في فحل وفحالة وذكر وذكارة ومن قرأ جمالات بالضم فهي جمع جمالة وهو القلس من قلوس سفن البحر ويقال من قلوس الجسر قال الزجاج ويجوز أن يكون جمع جمل جمال وجمالات كما قيل رخال جمع رخل ومن قرأ كالقصر بفتح الصاد فهو جمع قصرة أي كأنها أعناق الإبل وقيل القصر أصول الشجر واحدتها قصرة وكذا قرأها مجاهد قال وهي خرم الشجر قال الحسن قصرة وقصر مثل جمرة وجمر وهي أصول الشجر قال والعامة يجعلونها على القصور قال ابن جني وحدثنا أبو على أن القصر هنا بمعنى القصور وقال هي بيوت من أدم كان يضربون بها إذا نزلوا على الماء .
ثم بين سبحانه ما يقال لهم جزاء على تكذيبهم فقال «انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون» أي تقول لهم الخزنة اذهبوا وسيروا إلى النار التي كنتم تجحدونها وتكذبون بها ولا تعترفون بصحتها في الدنيا والانطلاق الانتقال من مكان إلى مكان من غير مكث ثم ذكر الموضع الذي أمرهم بالانطلاق إليه فقال «انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب» أي نار لها ثلاث شعب سماها ظلا لسواد نار جهنم وقيل هو دخان جهنم له ثلاث شعب تحيط بالكافر شعبة تكون فوقه وشعبة عن يمينه وشعبة عن شماله وسمي الدخان ظلا كما قال أحاط بهم سرادقها أي من الدخان الآخر بالأنفاث عن مجاهد وقتادة وقيل يخرج من النار لسان فيحيط بالكافر كالسرادق فيتشعب ثلاث شعب فيكون فيها حتى يفرغ من الحساب ثم وصف سبحانه ذلك الظل فقال «لا ظليل» أي غير مانع من الأذى بستره عنه ومثله الكنين فالظليل من