فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 4264

البعث فلا يؤمنون به «ليبين لهم الذي يختلفون فيه» هذا بيان من الله تعالى إنه إنما يحشر الخلائق يوم القيامة ليبين لهم الحق فيما كانوا فيه يختلفون فيه في دار الدنيا لأنه يخلق فيهم العلم الضروري يوم القيامة الذي يزول معه التكليف «وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين» في الدنيا في قولهم إن الله لا يبعث أحدا بعد موته وإذا تعلق اللام قوله «ولقد بعثنا» فالمعنى بعثنا إلى كل أمة رسولا ليبين لهم ذلك الرسول ما يختلفون فيه ويهديهم إلى طريق الحق وينبههم عليه «إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون» قد ذكرنا تفسيره في سورة البقرة والمراد به هاهنا بيان أنه قادر على البعث لا يتعذر عليه ذلك فإنه إذا أراد شيئا كونه .

وَ الَّذِينَ هَاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في الدُّنْيَا حَسنَةً وَ لأَجْرُ الاَخِرَةِ أَكْبرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صبرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُونَ (42) وَ مَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك إِلا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيهِمْ فَسئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَتِ وَ الزُّبُرِ وَ أَنزَلْنَا إِلَيْك الذِّكرَ لِتُبَينَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)

قرأ حفص نوحي بالنون وقد تقدم ذكره في سورة يوسف وروي عن علي (عليه السلام) لنثوينهم بالثاء والقراءة «لنبوئنهم» بالباء .

قال ابن جني نصب حسنة هاهنا أي نحسن إليهم إحسانا ووضع حسنة موضع الإحسان كأنه واحد من الحسن دال عليه ودل قوله «لنبوئنهم» على ذلك الفعل لأنه إذا أقرهم على الفعل بإطالة مدتهم فقد أحسن إليهم كما قال ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وذلك ضد ما يعمل بالعاصين الذين يصطلمهم بذنوبهم وجرائم أفعالهم .

الآية الأولى نزلت في المعذبين بمكة مثل صهيب وعمار وبلال وخباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت