فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 4264

من العالمين» قيل ما نزا ذكر على ذكر قبل قوم لوط عن عمرو بن دينار قال الحسن وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء ثم بين تلك الفاحشة فقال «إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء» معناه أتأتون الرجال في أدبارهم اشتهاء منكم أي تشتهونهم فتأتونهم وتتركون إتيان النساء اللاتي أباحها الله لكم «بل أنتم قوم مسرفون» أي متجاوزون عن الحد في الظلم والفساد ومستوفون جميع المعايب إتيان الذكران وغيره «وما كان جواب قومه» أي لم يجيبوه عما قال «إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم» قابلوا النصح والوعظ بالسفاهة فقالوا أخرجوا لوطا ومن آمن به من بلدتكم والمراد بالقرية البلدة كما قال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت قرويين أفصح من الحسن البصري والحجاج يريد بالقروي من يسكن المدن «إنهم أناس يتطهرون» أي يتحرجون عن أدبار الرجال فعابوهم بما يجب أن يمدحوا به عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وقيل معناه يتنزهون عن أفعالكم وطرائقكم «فأنجيناه» أي فخلصنا لوطا من الهلاك «وأهله» المختصين به وأهل الرجل من يختص به اختصاص القرابة «إلا امرأته كانت من الغابرين» أي من الباقين في قومه المتخلفين عن لوط حتى هلكت لأنها كانت على دينهم فلم تؤمن به وقيل معناه كانت من الباقين في عذاب الله عن الحسن وقتادة «وأمطرنا عليهم مطرا» أي أرسلنا عليهم الحجارة كالمطر كما قال في آية أخرى وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل «فانظر كيف كان عاقبة المجرمين» معناه تفكر وأنظر بعين العقل كيف كان م آل أمر المقترفين للسيئات والمنقطعين إليها وعاقبة فعلهم من عذاب الدنيا بالاستئصال قبل عذاب الآخرة بالخلود في النار .

] قصة لوط مع قومه [

وجملة أمرهم فيما روي عن أبي حمزة الثمالي وأبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) أن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش ويحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه وكانوا لا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم وذلك أنهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه وإنما فعلوا ذلك لتنكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل وكان لوط سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به فنهوه عن ذلك وقالوا لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك فإنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت