فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 4264

وَ كذَلِك بَعَثْنَهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنهُمْ قَالَ قَائلٌ مِّنهُمْ كمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظرْ أَيهَا أَزْكى طعَامًا فَلْيَأْتِكم بِرِزْق مِّنْهُ وَ لْيَتَلَطف وَ لا يُشعِرَنَّ بِكمْ أَحَدًا (19) إِنهُمْ إِن يَظهَرُوا عَلَيْكمْ يَرْجُمُوكمْ أَوْ يُعِيدُوكمْ في مِلَّتِهِمْ وَ لَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)

قرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة وخلف بورقكم ساكنة الراء والباقون بكسر الراء وروي عن أبي عمرو بإدغام الكاف في القاف وفي الشواذ قراءة أبي رجاء بورقكم بكسر الواو والإدغام .

في ورقكم أربع لغات فتح الواو وكسر الراء وهو الأصل وفتح الواو وسكون الراء وكسر الواو وسكون الراء والإدغام قال ابن جني: هذا عند أصحابنا مخفي غير مدغم لكنه أخفى كسرة القاف فظنها القراء مدغمة ومعاذ الله لو كانت مدغمة لوجب نقل كسرة القاف إلى الراء كقولهم برد وبرق وللقراء في هذا عادة أن يعبروا عن المخفي بالمدغم للطف ذلك عليهم .

«كم لبثتم» تقديره كم يوما لبثتم فكم منصوبة بلبثتم والمميز محذوف ألا ترى أن جوابه «لبثنا يوما أو بعض يوم» «فلينظر أيها أزكى طعاما» الجملة التي هي أيها أزكى مفعول فلينظر وطعاما تمييز .

«وكذلك بعثناهم» معناه وكما فعلنا بهم الأمور العجيبة وحفظناهم تلك المدة المديدة بعثناهم من تلك الرقدة وأحييناهم من تلك النومة التي أشبهت الموت «ليتساءلوا بينهم» أي ليكون بينهم تساؤل وتنازع واختلاف في مدة لبثهم فينتبهوا بذلك على معرفة صانعهم ويزدادوا يقينا إلى يقينهم «قال قائل منهم كم لبثتم» في نومكم «قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم» قال المفسرون إنهم دخلوا الكهف غدوة وبعثهم الله في آخر النهار فلذلك قالوا يوما فلما رأوا الشمس قالوا أو بعض يوم وكان قد بقيت من النهار بقية «قالوا ربكم أعلم بما لبثتم» وهذا القائل هو تمليخا رئيسهم عن ابن عباس رد علم ذلك إلى الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت