فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 4264

«فابعثوا أحدكم بورقكم هذه» والورق الدراهم وكان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم عن ابن عباس «إلى المدينة» يعني المدينة التي خرجوا منها «فلينظر أيها أزكى طعاما» أي أظهر وأحل ذبيحة عن ابن عباس قال لأن عامتهم كانت مجوسا وفيهم قوم مؤمنون يخفون إيمانهم وقيل أطيب طعاما عن الكلبي وقيل أكثر طعاما من قولهم زكى المال إذا زاد عن عكرمة وذلك لأن خير الطعام إنما يوجد عند من كثر طعامه وقيل كان من طعام أهل المدينة ما لا يستحله أصحاب الكهف «فليأتكم برزق منه» أي فليأتكم بما ترزقون أكله «وليتلطف» أي وليدقق النظر ويتحيل حتى لا يطلع عليه وقيل وليتلطف في الشراء فلا يماكس البائع ولا ينازعه «ولا يشعرن بكم أحدا» أي لا يخبرن بكم ولا بمكانكم أحدا من أهل المدينة «إنهم إن يظهروا عليكم» أي يشرفوا ويطلعوا عليكم ويعلموا بمكانكم «يرجموكم» أي يقتلوكم بالرجم وهو من أخبث القتل عن الحسن وقيل معناه يؤذوكم ويشتموكم يقال رجمه بلسانه عن ابن جريج «أو يعيدوكم في ملتهم» أي يردوكم إلى دينهم «ولن تفلحوا إذا أبدا» معناه ومتى فعلتم ذلك لن تفوزوا أبدا بشيء من الخير ومتى قيل من أكره على الكفر فأظهره فإنه مفلح فكيف تصح الآية فالجواب يجوز أن يكون أراد يعيدوكم إلى دينهم بالاستدعاء دون الإكراه ويجوز أن يكون في ذلك الوقت كان لا يجوز التقية في إظهار الكفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت