الشأن عند من يراه من الناس ولأنه على ما ذكرناه في عدة السحرة وكثرتهم كان مع كل واحد منهم عصا أو حبل فلما ألقوا وخيل إلى الناس أنها تسعى استعظموا ذلك وخافوه .
قرأ حفص عن عاصم «تلقف» خفيفة في طه والشعراء مثله والباقون تلقف بتشديد القاف في جميعها .
تلقف وتلقم واحد وأصله تتلقف فحذفت التاء التي للمطاوعة في تفعل وثبت التاء التي للمضارعة وتلقف ساكنة اللام مضارع لقف يلقف لقفا قال الشاعر:
أنت عصا موسى التي لم تزل
تلقف ما يأفكه الساحر .
الإفك قلب الشيء عن وجهه في الأصل ومنه الإفك الكذب لأنه قلب المعنى عن جهة الصواب ، أصل الوقوع السقوط كسقوط الحائط والطائر والواقعة النازلة من السماء قال علي بن عيسى الوقوع ظهور الشيء بوجوده نازلا إلى مستقره والحق كون الشيء في موضعه الذي اقتضته الحكمة والباطل الكائن بحيث يؤدي إلى الهلاك وهو نقيض الحق فإن الحق كون الشيء بحيث يؤدي إلى النجاة والغلبة الظفر بالبغية من العدو في حال المنازعة والصاغر الذليل والصغر والصغار الذلة يقال صغر الشيء يصغر صغرا وصغرا وصغارا إذا ذل وأصله صغر القدر .
«أن ألق» يجوز أن يكون أن مع ما بعدها من الفعل بمنزلة المصدر فيكون تقديره وأوحينا إلى موسى بأن ألق أي بالإلقاء ويجوز أن يكون بمعنى أي لأنه تفسير ما أوحي