فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 4264

و مكرهم الذي هو عدل لا يبلغ في المنفعة للمؤمنين مبلغ مكر الله فلذلك قال خير الماكرين وقيل معناه خير المجازين على المكر .

الآية اتصلت بقوله «واذكروا إذ أنتم قليل» فتقديره واذكروا تلك الحال واذكروا ما مكر الكفار بمكة عن أبي مسلم وغيره وقيل إنها يتصل بما قبلها من قوله «أن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا» يعني يجعل لكم نجاة كما جعل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه النجاة من مكر مشركي قريش فاذكروا ذلك .

وَ إِذَا تُتْلى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا قَالُوا قَدْ سمِعْنَا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلا أَسطِيرُ الأَوَّلِينَ (31) وَ إِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَاب أَلِيم (32) وَ مَا كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنت فِيهِمْ وَ مَا كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَستَغْفِرُونَ (33) وَ مَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصدُّونَ عَنِ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ وَ مَا كانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَ لَكِنَّ أَكثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)

«هو الحق» هو فصل لا محل له من الإعراب ويسميه الكوفيون عمادا والحق منصوب بأنه خبر كان ويجوز فيه الرفع ولكن لم يقرأ به واللام في قوله «ليعذبهم» لام الجحد وأصلها لام الإضافة وإنما دخلت في النفي ولم تدخل في الإيجاب لتعلق الخبر بحرف النفي كما دخلت الباء في خبر ما ولم تدخل في الإيجاب وموضع أن من قوله «ألا يعذبهم الله» نصب لأن تقديره وما لهم في أن لا يعذبهم الله أي شيء لهم في ذلك لكن لما حذف الجار عمل معنى الفعل الذي هو الاستقرار ونحوه وإنما جاز الحذف مع إن ولم يجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت