سورة العلق
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسمِ رَبِّك الَّذِى خَلَقَ (1) خَلَقَ الانسنَ مِنْ عَلَق (2) اقْرَأْ وَ رَبُّك الأَكْرَمُ (3) الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الانسنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) َكلا إِنَّ الانسنَ لَيَطغَى (6) أَن رَّءَاهُ استَغْنى (7) إِنَّ إِلى رَبِّك الرُّجْعَى (8) أَ رَءَيْت الَّذِى يَنهَى (9) عَبْدًا إِذَا صلى (10) أَ رَءَيْت إِن كانَ عَلى الهُْدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَ رَءَيْت إِن كَذَّب وَ تَوَلى (13) أَ لَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) َكلا لَئن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسفَعَا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَة كَذِبَة خَاطِئَة (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) َكلا لا تُطِعْهُ وَ اسجُدْ وَ اقْترِب (19)
العلق جمع علقة وهي القطعة الجامدة من الدم التي تعلق لرطوبتها بما تمر به فإذا جفت لا تسمى علقة والعلق ضرب من الدود أسود لأنه يعلق على العضو فيمتص منه الدم والرجعى الرجوع والمرجع واحد والسفع الجذب الشديد يقال سفعت بالشيء إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا وسفعته النار والشمس إذا غيرت وجهه إلى حال تشويه ومنه الحديث ليصيبن أقواما سفع من النار أي تشويه خلقة والناصية شعر مقدم الرأس سميت بذلك لأنها متصلة بالرأس من قولهم ناصى يناصي مناصاة إذا وصل قال الراجز:
قي تناصيها بلاد قي النادي مجلس أهل النادي ثم كثر فسمي كل مجلس ناديا وواحد الزبانية زبينة عن أبي عبيدة وزبني عن الكسائي وزابن عن الأخفش أخذ من الزبن وهو الدفع والناقة تزبن الحالب أي تركضه برجلها قال الشاعر:
ومستعجب مما يرى من أنائنا
ولو زبنته الحرب لم يترمرم .
«خلق الإنسان من علق» تخصيص بعد تعميم ألا ترى أن قوله «خلق الإنسان» بعد قوله «خلق» خصوص بعد عموم فهو مثل قوله يؤمنون بالغيب ثم قال وبالآخرة هم يوقنون فخصص الآخرة بعد ذكر الغيب الذي هو عام لكل ما غاب عنا وعكسه قول لبيد:
وهم العشيرة أن يبطيء حاسد
أو أن يلوم بحاجة لوامها