فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَ اذْكُرْ في الْكِتَبِ إِدْرِيس إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَ رَفَعْنَهُ مَكانًا عَلِياًّ (57) أُولَئك الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح وَ مِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَهِيمَ وَ إِسرءِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنَا وَ اجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلى عَلَيْهِمْ ءَايَت الرَّحْمَنِ خَرُّوا سجَّدًا وَ بُكِيًّا (58) * فخَلَف مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصلَوةَ وَ اتَّبَعُوا الشهَوَتِ فَسوْف يَلْقَوْنَ غَياًّ (59) إِلا مَن تَاب وَ ءَامَنَ وَ عَمِلَ صلِحًا فَأُولَئك يَدْخُلُونَ الجَْنَّةَ وَ لا يُظلَمُونَ شيْئًا (60)
العلي العظيم العلو والعلي العظيم فيما يقدر به على الأمور ومنه يوصف الله تعالى بأنه علي والفرق بين العلي والرفيع أن العلي قد يكون بمعنى الاقتدار وبمعنى علو المكان والرفيع من رفع المكان لا غير ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه رفيع وأما رفيع الدرجات فإنه وصف للدرجات بالرفعة وبكي وزنه فعول وهو جمع باك ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى البكاء والخلف بفتح اللام يستعمل في الصالح وبسكون اللام في الطالح وقد يستعمل كل واحد في الآخر قال لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
وبقيت في خلف كجلد الأجرب .
«سجدا وبكيا» نصب على الحال وتقديره خروا ساجدين وباكين قال الزجاج: وهي حال مقدرة المعنى خروا مقدرين السجود لأن الإنسان في حال خروره لا يكون ساجدا «إلا من تاب» في موضع نصب أي فسوف يلقون العذاب إلا التائبين فيكون الاستثناء متصلا ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا من غير الأول ويكون المعنى لكن من تاب وآمن فأولئك يدخلون الجنة .
ثم ذكر سبحانه حديث إدريس فقال «واذكر» يا محمد «في الكتاب» الذي هو القرآن «إدريس» وهو جد أب نوح (عليه السلام) واسمه في التوراة أخنوخ وقيل أنه سمي