فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذين يقرون بوحدانيته ويعملون بطاعته أنه يوفيهم أجورهم ويؤتيهم جزاء أعمالهم الصالحة وافيا تاما «ويزيدهم من فضله» أي يزيدهم على ما كان وعدهم به من الجزاء على أعمالهم الحسنة والثواب عليها من الفضل والزيادة ما لم يعرفهم مبلغه لأنه وعد على الحسنة عشر أمثالها من الثواب إلى سبعين ضعفا وإلى سبعمائة وإلى الأضعاف الكثيرة والزيادة على المثل تفضل من الله تعالى عليهم «وأما الذين استنكفوا» أي أنفوا عن الإقرار بوحدانيته «واستكبروا» أي تعظموا عن الإذعان له بالطاعة والعبودية «فيعذبهم عذابا أليما» أي مؤلما موجعا «ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا» أي ولا يجد المستنكفون المستكبرون لأنفسهم وليا ينجيهم من عذابه وناصرا ينقذهم من عقابه .
يَأَيهَا النَّاس قَدْ جَاءَكُم بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصمُوا بِهِ فَسيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَة مِّنْهُ وَ فَضل وَ يهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صرَطًا مُّستَقِيمًا (175)
البرهان الشاهد بالحق وقيل البرهان البيان يقال برهن قوله أي بينه بحجة والاعتصام الامتناع واعتصم فلان بالله أي امتنع من الشر به والعصمة من الله دفع الشر عن عبده واعتصمت فلانا هيئت له ما يعتصم به والعصمة من الله تعالى على وجهين (أحدهما) بمعنى الحفظ وهو أن يمنع عبده كيد الكائدين كما قال سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) والله يعصمك من الناس (والآخر) أن يلطف بعبده بشيء يمتنع عنده من المعاصي .
«صراطا» انتصب على أنه مفعول ثان ليهديهم فهو على معنى يعرفهم صراطا ويجوز أن يكون حالا من الهاء في إليه بمعنى ويهديهم إلى الحق صراطا .
لما فصل الله ذكر الأحكام التي يجب العمل بها ذكر البرهان بعد ذلك ليكون الإنسان على ثقة ويقين فقال «يا أيها الناس» وهو خطاب للمكلفين من سائر الملل الذين قص قصصهم في هذه السورة «قد جاءكم برهان من ربكم» أي أتاكم حجة من الله يبرهن لكم عن صحة ما أمركم به وهو محمد لما معه من المعجزات القاهرة الشاهدة بصدقة وقيل هو القرآن «وأنزلنا إليكم» معه «نورا مبينا» يبين لكم الحجة الواضحة ويهديكم إلى